--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

: باكستان تتحرك بين واشنطن وطهران… تقدم تفاوضي يواجه عقدتي اليورانيوم وهرمز

نُشر في ٢٢‏/٥‏/٢٠٢٦، ١:٣١:٢٣ م

37304.png

باكستان تتحرك بين واشنطن وطهران… تقدم تفاوضي يواجه عقدتي اليورانيوم وهرمز :

في تطور يعكس تغيراً مهماً في مسار الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، كشفت تحركات دبلوماسية وسياسية متسارعة عن دخول باكستان على خط الوساطة بين الطرفين في محاولة لدفع المفاوضات نحو معالجة الملفات الأكثر تعقيداً ومنع العودة إلى المواجهة العسكرية.
ورغم أن المفاوضات لم تصل بعد إلى اتفاق نهائي، فإن مصادر مطلعة تحدثت عن تقلص واضح في الفجوات بين الجانبين خلال الأيام الأخيرة، وسط استمرار الخلافات حول قضايا تعتبرها كل من واشنطن وطهران غير قابلة للتنازل بسهولة.
وتتركز العقد الأساسية في مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ومستقبل الوضع القانوني والأمني في مضيق هرمز، إضافة إلى ملف العقوبات الأميركية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ومستقبل الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.
وبحسب معطيات متداولة خلال جولة الاتصالات الأخيرة، قدمت طهران تصوراً تفاوضياً جديداً إلى الجانب الأميركي، إلا أن كثيراً من بنوده ما زال يعكس مطالب سبق أن رفضتها واشنطن، ولا سيما ما يتعلق بالحفاظ على السيطرة الإيرانية في مضيق هرمز والحصول على ضمانات اقتصادية وسياسية واسعة.
في المقابل، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن الولايات المتحدة لن تقبل باستمرار امتلاك إيران لمخزون من اليورانيوم عالي التخصيب، مؤكداً أن واشنطن ستضمن في النهاية عدم بقاء هذا المخزون خارج سيطرتها أو خارج ترتيبات متفق عليها، ولو استدعى الأمر العودة إلى الخيار العسكري إذا لم تحقق المفاوضات نتائج مرضية.
وفي طهران، جاءت الإشارات معاكسة تماماً، إذ أكدت تسريبات من دوائر إيرانية أن القيادة الإيرانية ترفض نقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد وتعتبر هذا الملف جزءاً من السيادة الوطنية والحقوق الاستراتيجية التي لا يمكن التخلي عنها تحت الضغط.
وفي الوقت نفسه عاد مضيق هرمز إلى واجهة الأزمة باعتباره أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم. فقد أعادت إيران التأكيد على حقها في اتخاذ إجراءات تراها ضرورية لحماية أمن الملاحة، بينما رفضت الولايات المتحدة أي ترتيبات يمكن أن تفرض رسوماً أو قيوداً على حركة العبور في المضيق الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط والغاز العالمية.
وتشير المعطيات إلى أن الحركة البحرية عبر المضيق شهدت انخفاضاً ملحوظاً مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب، الأمر الذي انعكس سريعاً على أسواق الطاقة العالمية وأعاد المخاوف من موجة تضخم جديدة.
وفي هذا السياق برز الدور الباكستاني بصورة غير مسبوقة، مع معلومات عن تحركات يقودها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير باتجاه طهران، إلى جانب استمرار نقل الرسائل السياسية بين الجانبين عبر قنوات متعددة. كما حمل مسؤولون باكستانيون رسائل خلال زيارات متتالية إلى إيران في محاولة لبناء إطار تفاوضي يسمح باستمرار الحوار وتجنب انهيار التهدئة.
لكن وعلى الرغم من الحراك السياسي، فإن المؤشرات العسكرية لا تزال حاضرة بقوة. فقد تحدثت تقارير أميركية عن تسارع وتيرة إعادة بناء بعض القدرات العسكرية الإيرانية، بما يشمل أنظمة الطائرات المسيّرة والبنية المرتبطة بالقدرات الصاروخية، فيما تواصل واشنطن الإبقاء على خياراتها العسكرية مفتوحة في حال فشل المسار الدبلوماسي.
وفي خلفية المشهد أيضاً، بدأت تظهر اختلافات في الرؤية بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول مستقبل الأزمة، إذ تبدو واشنطن أكثر ميلاً لمنح المسار السياسي فرصة إضافية، بينما لا تخفي تل أبيب تحفظاتها على أي اتفاق لا يؤدي إلى تقليص كبير للقدرات الإيرانية.
وبين تقدم المفاوضات واستمرار الاستعدادات العسكرية، تبدو المنطقة أمام مرحلة دقيقة قد تحدد ما إذا كانت الأشهر المقبلة ستقود إلى تسوية مرحلية تخفف التوتر، أم إلى جولة جديدة من التصعيد ستكون لها انعكاسات واسعة على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.