
توضيح الموقف الرسمي
جاء التعقيب الفرنسي رداً على تقارير إعلامية أمريكية أشارت إلى وجود مقترح فرنسي يتضمن بنوداً سياسية وأمنية محددة، من بينها اعتراف لبنان بسيادة إسرائيل والالتزام بسلامة أراضيها. وأوضحت الخارجية الفرنسية في تصريح لوكالة "فرانس برس" أن باريس شجعت السلطات اللبنانية على الانفتاح نحو محادثات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، مشددة على أن وضع جدول أعمال هذه المفاوضات ومضمونها هو شأن سيادي يعود للطرفين حصراً.
دعوة رئاسية للتهدئة
وفي سياق متصل، جدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعوته لضرورة تجنيب لبنان منزلق الفوضى الشاملة. وحث ماكرون، عبر منصة "إكس"، حزب الله على وقف التصعيد فوراً، كما طالب الجانب الإسرائيلي بالامتناع عن شن هجمات واسعة النطاق ووقف الغارات الجوية المكثفة التي تسببت في موجات نزوح بشرية هائلة.
وأبدى الإليزيه استعداد باريس لاستضافة وتسهيل حوار مباشر يجمع الحكومة اللبنانية ومختلف المكونات الوطنية مع الجانب الإسرائيلي، في محاولة لنزع فتيل الأزمة التي تفاقمت منذ مطلع مارس (آذار) الجاري.
سياق التصعيد الميداني
يذكر أن الساحة اللبنانية تشهد تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، بدأ بانخراط حزب الله في مواجهة مباشرة عقب اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، عبر إطلاق رشقات صاروخية نحو الداخل الإسرائيلي. وبدأت إسرائيل في المقابل حملة عسكرية واسعة شملت غارات جوية مكثفة وعمليات توغل بري، مما أدى إلى تهجير مئات الآلاف من السكان وسط تحذيرات دولية من تفاقم الكارثة الإنسانية.