
بن غفير يثير القلق… لقاءات “خاصة” مع كبار ضباط الشرطة في إسرائيل
أثارت سلسلة من اللقاءات المباشرة التي عقدها إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي، مع كبار ضباط الشرطة دون حضور المفوض العام للشرطة، جدلاً واسعًا داخل مؤسسات الأمن في إسرائيل مساء الأربعاء 25 فبراير 2026، وسط تساؤلات حول حدود الصلاحيات وسلسلة القيادة داخل جهاز الشرطة.
وأظهرت تقارير إعلامية إسرائيلية أن بن غفير التقى في الآونة الأخيرة قائد منطقة القدس، اللواء أفشالوم بيلد، في حوار مطوّل دون وجود المفتش العام داني ليفي، كما شملت اللقاءات لقاءات غير رسمية في مطاعم مع قيادات شرطية، وأخرى في مواقع ميدانية مثل إيلات حيث ظهر على متن زورق تابع للشرطة برفقة قائد المنطقة الجنوبية، اللواء حاييم بوبليل.
وفي بعض هذه الاجتماعات أعلن بن غفير ترقية ضابطة إلى منصب قيادي رغم غياب المفتش العام، وهو ما اعتبره العديد من المراقبين تجاوزًا غير مسبوق للصلاحيات التقليدية التي يحظى بها المفوض العام في قيادة الشرطة.
تضمن السياق أيضًا استمرار تكرار هذه اللقاءات، بما في ذلك عشاء جمع بين نائب المفوض العام اللواء يائير حتسروني وبن غفير في مطعم جنوبي البلاد، مما أثار اهتمامًا داخليًا وخارجيًا بشأن طبيعة العلاقة بين المسؤول السياسي وقيادات المؤسسة الأمنية.
ورفضت الشرطة التعليق بشكل مباشر على ما إذا كان المفوض العام على علم بهذه اللقاءات أو قد وافق عليها، مكتفية بالرد بعبارة مختصرة: “لا تعليق”، ما غذّى التكهنات حول وجود تداخل واضح بين المستوى السياسي والمستوى المهني في جهاز الشرطة.
وقد انتقد المفوض العام السابق للشرطة، موشيه كرادي، هذه التطورات، واصفًا هذا النمط من اللقاءات بأنه “غير منطقية وغير مقبولة”، مؤكدًا أن الوزير يبدو وكأنه ينتزع صلاحيات المفوض العام خلافًا للقانون، ويقوض مكانته أمام مرؤوسيه.
تأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه التساؤلات داخل الأوساط الأمنية حول مدى التزام الوزير بحدود صلاحياته القانونية، ومدى تأثير هذه اللقاءات على استقلالية القيادة الشرطية وسلسلة القيادة داخل المؤسسة الأمنية.