
بريطانيا تتجه لتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية.. ستارمر يتعهد بتشريع جديد خلال أسابيع:
تعهد رئيس الوزراء البريطاني Keir Starmer بتقديم تشريع جديد خلال الأسابيع المقبلة يهدف إلى تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، في خطوة تُعد تحولًا مهمًا في سياسة لندن تجاه طهران.
وجاء إعلان ستارمر خلال زيارة إلى كنيس "كينتون يونايتد" شمال غربي لندن، والذي تعرض مؤخرًا لمحاولة حرق متعمدة، وسط تصاعد المخاوف من أنشطة مجموعات مرتبطة بإيران داخل المملكة المتحدة. وقال رئيس الوزراء البريطاني إن الحكومة بحاجة إلى إطار قانوني جديد يسمح باتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد "الجهات الحكومية الخبيثة" والجماعات المدعومة من دول أجنبية، مؤكدًا أن مشروع القانون سيُطرح مع بداية الدورة البرلمانية الجديدة خلال أسابيع.
وأوضح ستارمر أن التشريع لن يقتصر على الحرس الثوري الإيراني فقط، بل سيمنح السلطات البريطانية صلاحيات مشابهة لسلطات حظر التنظيمات الإرهابية ضد الكيانات المرتبطة بأنشطة عدائية ترعاها دول، بما في ذلك الجماعات التي تعمل بالوكالة داخل بريطانيا. وأضاف أن الحكومة والشرطة والمجتمع يتحملون مسؤولية مشتركة في مواجهة هذا النوع من التهديدات.
ويأتي هذا التعهد بعد ضغوط سياسية متزايدة من نواب حزب العمال ومنظمات يهودية بريطانية طالبت بحظر الحرس الثوري رسميًا، خاصة بعد سلسلة من الهجمات والحوادث التي استهدفت معابد ومراكز يهودية في لندن، والتي يُشتبه بارتباط بعضها بجماعات مدعومة من إيران. كما سبق أن صنف الاتحاد الأوروبي الحرس الثوري منظمة إرهابية في يناير 2026، ما زاد الضغط على الحكومة البريطانية لاتخاذ خطوة مماثلة.
وكانت الحكومات البريطانية السابقة قد اكتفت بفرض عقوبات على الحرس الثوري دون إدراجه رسميًا على قائمة الإرهاب، بحجة التعقيدات القانونية المرتبطة بكونه جزءًا من مؤسسة رسمية تابعة لدولة ذات سيادة. إلا أن الحكومة الحالية ترى أن التشريع الجديد سيوفر الأساس القانوني اللازم لتجاوز هذه العقبة.
ويُعد الحرس الثوري الإيراني الذراع العسكرية والأيديولوجية الأبرز في إيران منذ تأسيسه عقب ثورة 1979، ويمتلك نفوذًا واسعًا داخل مؤسسات الدولة والاقتصاد الإيراني، كما تتهمه دول غربية بالوقوف خلف دعم جماعات مسلحة وتنفيذ أنشطة استخباراتية وعمليات غير مباشرة خارج الحدود الإيرانية.