
بوتين: تطوير القوات النووية الروسية أولوية قصوى بعد انتهاء «نيو ستارت»
موسكو – مع انتهاء صلاحية معاهدة نيو ستارت بين روسيا والولايات المتحدة، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأحد أن تطوير القوى النووية الروسية أصبح الآن أولوية مطلقة. وجاءت هذه التصريحات في رسالة مصورة بمناسبة «يوم المدافع عن الوطن»، وهو الاحتفال الرسمي المرتبط بالقوات المسلحة والاستعراضات العسكرية، مؤكداً أن تعزيز قدرات الجيش والبحرية الروسية يظل جزءاً أساسياً من سياسة الأمن القومي.
وقال بوتين إن تطوير الثالوث النووي الروسي المتمثل في الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والصواريخ الباليستية من الغواصات، والقاذفات الاستراتيجية، لم يعد اختيارياً، بل أصبح ضرورة قصوى لضمان الردع الاستراتيجي الفعال وأمن الدولة. وأكد أن موسكو ستواصل تعزيز جاهزية القوات المسلحة وقدرتها على العمل في جميع الظروف، مستفيدة من خبرة السنوات الأربع من الصراع في أوكرانيا.
مع انتهاء معاهدة نيو ستارت، التي كانت آخر اتفاقية نووية تحدد حجم الترسانتين الأمريكية والروسية، لم يعد هناك إطار قانوني ملزم للتحكم المباشر في عدد الرؤوس الحربية والأسلحة العابرة للقارات، ما يفتح الباب أمام مسار جديد في سباق التسلح النووي. ورغم ذلك، أكدت روسيا التزامها بالقيود السابقة ما دامت الولايات المتحدة تحترمها، واصفة موقفها بأنه تصرف «متزن ومسؤول».
تصريحات بوتين تأتي في وقت تتصاعد فيه التوترات بين موسكو وواشنطن حول عدة ملفات، أبرزها الحرب في أوكرانيا وضمانات السيطرة على الترسانات النووية، وهو ما يجعل العالم يراقب عن كثب الاستراتيجية الروسية الجديدة بعد انتهاء «نيو ستارت».