
موسكو – أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيجري، في وقت لاحق من اليوم الأربعاء، محادثات رسمية مع وزير الخارجية الكوبي برونو رودريجيز في العاصمة الروسية موسكو، في لقاء يكتسب أهمية خاصة في ظل استمرار الحصار الأميركي المفروض على كوبا وتداعياته السياسية والاقتصادية.
وأوضح المتحدث باسم الكرملين أن المباحثات ستتناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين روسيا وكوبا في مختلف المجالات، بما في ذلك التعاون السياسي والاقتصادي والتجاري، إضافة إلى بحث التطورات الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك. ومن المتوقع أن تتطرق المحادثات إلى آفاق توسيع التعاون في مجالات الطاقة، والاستثمار، والنقل، والسياحة، فضلاً عن دعم المشاريع المشتركة التي تسهم في تخفيف الضغوط الاقتصادية على كوبا.
ويأتي هذا اللقاء في وقت تواجه فيه كوبا تحديات اقتصادية متزايدة نتيجة استمرار العقوبات الأميركية منذ عقود، وهو ما تعتبره موسكو سياسة حصار أحادي الجانب يتعارض مع القانون الدولي. وتؤكد روسيا مراراً موقفها الداعم لرفع القيود المفروضة على الجزيرة، والدعوة إلى احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
كما يُتوقع أن يبحث الجانبان سبل تنسيق المواقف في المحافل الدولية، بما في ذلك داخل الأمم المتحدة، والتعاون في القضايا العالمية مثل الأمن الغذائي، وأمن الطاقة، والتغير المناخي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية عالمياً.
وتندرج زيارة وزير الخارجية الكوبي إلى موسكو ضمن جولة دبلوماسية تهدف إلى تعزيز شراكات كوبا مع الدول الصديقة، وتأكيد عمق العلاقات التاريخية بين هافانا وموسكو، والتي شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً في ظل سعي الطرفين إلى بناء شراكات اقتصادية بديلة وتوسيع شبكات التعاون خارج الأطر التقليدية.
ويُنظر إلى هذا اللقاء على أنه رسالة سياسية تؤكد متانة العلاقات الروسية-الكوبيه، ورغبة الطرفين في توسيع التعاون المشترك رغم الضغوط الدولية والعقوبات الغربية المفروضة على موسكو، في سياق مشهد دولي يتجه نحو إعادة تشكيل التحالفات والشراكات الاستراتيجية.