
بوتين يُطلع مجلس الأمن الروسي على نتائج محادثات جنيف: "صعبة لكنها عملية"
في موسكو، ترأس رئيس الاتحاد الروسي فلاديمير بوتين اجتماعاً تشغيلياً مع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الروسي اليوم الجمعة لمناقشة نتائج الجولة الأخيرة من المفاوضات بين الوفد الروسي والوفد الأوكراني في جنيف، سويسرا، وسط وساطة أمريكية في محاولة للبحث عن تسوية سياسية لأزمة الحرب الجارية منذ ما يقارب أربع سنوات.
طلب بوتين من رئيس الوفد الروسي المفاوض فلاديمير ميدينسكي أن يقدم إحاطة مفصلة حول سير المحادثات التي عُقدت في 17 و18 فبراير، وقد وصف ميدينسكي تلك اللقاءات بأنها “صعبة لكنها عملية”، في إشارة إلى التحديات الكبيرة التي واجهتها المفاوضات رغم الأجواء الرسمية البناءة التي صاحبتها.
خلفية الجولة ومجريات المفاوضات
عُقدت الجولة الحالية من المحادثات في جنيف بين ممثلين عن روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، بهدف إحياء جهود السلام بعد عدة جولات سابقة كان آخرها في أبوظبي. تمحورت المحادثات حول قضايا حساسة، من بينها مراقبة وقف إطلاق النار وكيفية التقدم نحو تسوية سياسية طويلة الأمد، لكنها لم تسفر عن اختراق واضح بسبب الخلافات العميقة بين الطرفين، وخصوصاً حول مستقبل الأراضي المتنازع عليها والأوضاع الأمنية في شرق أوكرانيا.
أشاد الجانب الأمريكي، الذي مثّل في المفاوضات المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، بـ”تقدم ملموس على بعض المسارات العملية”، لكنه اعترف في الوقت نفسه بصعوبة جعل هذه المناقشات تقود إلى اتفاق شامل في ظل استمرار الخلافات.
تقييم الأطراف وأفق الخطوات القادمة
من جانبها، أبدت أوكرانيا بعض الإيجابية في وصفها اللقاءات بأنها “مكثفة وموضوعية” مع إحراز تقدم في مناقشة آليات محتملة لمراقبة وقف إطلاق النار، لكنها أكدت أن الخلافات السياسية الأساسية لا تزال بارزة. بوتين من جهته، في اجتماعه مع الأمن الروسي، أكد على أهمية تعزيز الجاهزية الدفاعية لبلاده في ظل استمرار الحرب، مشدداً على أن هذه المحادثات تبقى جزءاً من إستراتيجية أوسع للتعامل مع الصراع.
أعلن طرفا التفاوض أنهما يخططان لعقد جولة جديدة من الحوار في المستقبل القريب، في محاولة للاستمرار في الجهود الدبلوماسية وإنهاء واحدة من أطول النزاعات العسكرية في أوروبا منذ عقود.