
بين الغياب والحضور
أكتب إليكِ وأنا أحاول أن أرتّب هذا الاشتياق الذي لا يعرف نظامًا ولا وقتًا.
أفكّر بكِ كثيرًا حتى في أبسط تفاصيل يومي، وكأن حضورك يسكنني رغم المسافات التي بيننا.
أحيانًا أشعر أن القلب لا يهدأ إلا حين يتأكد أنك بخير، وأنك تبتسمين في مكانك البعيد، وكأن ذلك يكفيني عن كل شيء. ومع ذلك، يظل في داخلي فراغ لا يملؤه إلا صوتك أو لحظة قريبة منك.
لستُ مشغولًا عنك، بل أنتِ التي تشغلين كل ما فيّ دون أن تقصدي. وكلما حاولت أن أبدو عاديًا، يفضحني الحنين الذي لا أستطيع إخفاءه.
أريدك أن تعرفي أن المسافة لا تُنقص من مكانك في قلبي، بل تجعلني أراكِ أوضح وأقرب، حتى وإن لم نلتقِ.
وإن كان هناك ما أتمناه الآن، فهو لحظة بسيطة تُعيد كل هذا الغياب إلى معنى أجمل… أنتِ فيه.