
بين الغياب وما تبقّى من رجاء
أكتب إليكِ وأنا أحاول أن أوازن بين ما أشعر به وما لا أستطيع قوله بشكل مباشر.
منذ زمن وأنا أعيش حالة انتظار لا تنتهي، كأن الأيام توقفت عند لحظة لم تكتمل. وجودك في داخلي لا يشبه الذكرى فقط، بل يشبه حياة أخرى أعيشها بصمت، أراكِ فيها أقرب مما أنتِ عليه في الواقع، وأبتعد فيها عن الحقيقة أكثر مما أحتمل.
رغم المسافة، ما زلت أتمسك بفكرة أن الأمور قد تتغير، وأن ما بيننا لم يُحسم بعد. هذا التعلق هو ما يجعلني أواصل، حتى عندما يبدو كل شيء ساكنًا أو بعيد المنال.
أحيانًا أتألم من غيابك، وأحيانًا أخرى ألوم نفسي على هذا التعلق، لكني لا أستطيع أن أوقف ما أشعر به. هناك شيء في داخلي يرفض أن يغلق هذا الباب، مهما كانت الظروف.
أراك في ذهني بصورة مختلفة عن كل ما حولي، كأنك أعلى من التفاصيل اليومية، وهذا ما يجعل الاقتراب صعبًا، لكنه لا يمنعني من المحاولة داخليًا.
ورغم كل ما مرّ، ما زلت أجد نفسي عالقًا في نفس النقطة: لم أفقد الأمل في أن ما بيننا قد يجد طريقه يومًا ما، أو على الأقل أن يفهم كل منا الآخر كما هو، دون زيادة أو نقصان.
وفي النهاية، كل ما أستطيع قوله بصدق: ما زال هناك ما يجعلني أستمر في الانتظار.