
بين القانون والضمير… معركة ضبط السوق في زمن الشدّة
قال وزير الاقتصاد إن القانون ضروري لضبط الأسواق، لكنه وحده لا يكفي إذا غاب الضمير. فالسوق لا تُستقيم بالغرامات والعقوبات فقط، بل تُستقيم أولاً بأخلاق من يديرها ويتعامل فيها. وأكد أن الوزارة ماضية في تطبيق القانون بكل ما تملك من أدوات وصلاحيات، لأن الحزم واجب لا تراجع عنه.
وفي رده على الانتقادات التي طالته بعد مناشدته للتجار والصناعيين التحلي بالإنصاف في التسعير، أوضح أن من يعتقد بإمكانية وضع مفتش على باب كل متجر ورقيب على كل عملية بيع يتجاهل الواقع وتعقيداته. فالدولة لا تستطيع أن تلاحق كل تفصيل، لكن الضمير الحي يمكنه أن يمنع الكثير من التجاوزات قبل أن تتحول إلى مخالفات.
وأشار إلى أن مخاطبة الضمير ليست ضعفاً ولا تهرباً من المسؤولية، بل قناعة بأن الأخلاق في أوقات الشدة هي خط الدفاع الأول عن المجتمع. وأضاف أن سوريا تمر بمرحلة تحتاج إلى تكافل وتعاون، لا إلى مزايدات أو استغلال لمعاناة الناس.
وتابع أن المسؤول، مهما حاول، قد لا يعيش كل تفاصيل المعاناة اليومية كما يعيشها المواطن البسيط، لكنه يشعر بثقلها ويحملها في قراراته ومسؤوليته. مؤكداً أن الموقع العام تكليف لا تشريف، وأن السلطة ليست سوطاً يُلوّح به فقط، بل مسؤولية أخلاقية قبل كل شيء.
وختم بالتأكيد أن الحزم قادم لا محالة، لكن حين يستيقظ الضمير، قد يُغني عن ألف إجراء.