
بين الشوق والانتظار
أكتب إليكِ وكأن المسافة بيننا أطول مما هي عليه، لأن الغياب حين يكون عن شخص نحبه لا يُقاس بالأيام بل بما يتركه في القلب.
أشتاق إلى صوتكِ حين يمرّ في يومي فيجعله أخف، وإلى حضوركِ الذي يجعل الأشياء العادية تبدو أجمل مما هي.
لا أريد منكِ أكثر من أن أعرف أنكِ بخير، وأن يصل إليكِ ما أحمله لكِ من محبة ولهفة. في كل مرة أغيب فيها عنكِ أشعر أن شيئًا مني مؤجل حتى أراكِ أو أسمع منكِ.
هناك أماكن كثيرة أذهب إليها، وأحاديث كثيرة أعيشها، لكن يبقى داخلي فراغ صغير لا يملؤه إلا وجودكِ.
أشتاق إلى لحظاتنا البسيطة، إلى الكلام الذي لا يحتاج تفسيرًا، وإلى الشعور بأنني قريب منكِ حتى دون أن نقول شيئًا.
وأنتظر اليوم الذي يعود فيه اللقاء أمرًا عاديًا لا أمنية، فأخبركِ وقتها كم كان الاشتياق يكبر بصمت.
إن وصلتكِ رسالتي، فلا أريد منها وعدًا ولا عتابًا، فقط كلمة منكِ تطمئن القلب، وتخبره أن المسافة لم تُغيّر مكانه عندكِ.
ولكِ منّي محبة لا تُقاس، واشتياق لا يعرف كيف يهدأ.