--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

بين التفاؤل الأميركي والتحفظ الإيراني.. هل تقترب جولة ثانية من مفاوضات طهران وواشنطن

نُشر في ١٨‏/٤‏/٢٠٢٦، ٧:٠٠:٠٥ ص

22944.jpg

بين التفاؤل الأميركي والتحفظ الإيراني.. هل تقترب جولة ثانية من مفاوضات طهران وواشنطن؟

عادت احتمالات استئناف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة إلى الواجهة بقوة، بعد تصريحات جديدة للرئيس الأميركي دونالد ترمب تحدث فيها عن قرب التوصل إلى اتفاق مع طهران، مؤكداً أن فرص الصفقة "كبيرة جداً"، بل إن الاتفاق قد يتم قريباً، مع حديثه عن إمكانية عقد جولة جديدة من المفاوضات خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال ترمب إن إيران "وافقت تقريباً على كل شيء"، مشيراً إلى قبولها بعدم امتلاك سلاح نووي، كما ربط استمرار الانفراج بإتمام الاتفاق النهائي، لكنه في الوقت نفسه أبقى عنصر الضغط قائماً بإعلانه أن الحصار البحري الأميركي على إيران سيظل "بكامل قوته" إلى حين إنجاز الصفقة النهائية.

في المقابل، سارعت طهران إلى نفي وجود أي اختراق جديد في مسار التفاوض، مؤكدة أن ما يجري لا يزال ضمن إطار تفاهم سابق، وليس نتيجة اتفاق جديد.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن التفاهم القائم هو نفسه تفاهم وقف إطلاق النار المعلن في التاسع من أبريل/نيسان، نافياً التوصل إلى أي تفاهم إضافي حتى الآن، كما شدد على أنه لا حديث عن تمديد الهدنة، وأن الجهود الإيرانية والباكستانية تتركز على تهيئة شروط إنهاء كامل للحرب، لا إنتاج تفاهم مؤقت جديد.

وعزز هذا الموقف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي أعلن أن مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز سيبقى مفتوحاً خلال فترة الهدنة، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان.

أما رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف فقد ذهب إلى أبعد من ذلك، إذ وصف تصريحات ترمب بأنها "كذب"، مؤكداً أن استمرار الحصار يعني أن مضيق هرمز لن يبقى مفتوحاً، وأن إدارة الملاحة فيه تخضع للقرار الإيراني والميدان.

هذا التشدد الإيراني يعكس وجود خطوط حمراء واضحة داخل طهران تجاه أي محاولة أميركية لتضخيم الحديث عن تقدم تفاوضي، ويشير إلى أن أي جولة ثانية، إذا انعقدت، لن تكون جولة تنازلات سهلة، بل ستدخلها إيران بشروط صارمة تتعلق بالحصار البحري، ومصير اليورانيوم المخصب، وآلية رفع العقوبات، وشكل الاتفاق المقبل.

ورغم هذا التباين الحاد بين الطرفين، فإن المؤشرات لا تدل على انهيار المسار التفاوضي، إذ لا تزال القناة مفتوحة، وتواصل باكستان لعب دور الوسيط الرئيسي بين الجانبين.

وفي هذا السياق، اكتسبت زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران أهمية خاصة، حيث جاءت بهدف الدفع نحو جولة جديدة من المحادثات قبل انتهاء وقف إطلاق النار، بالتزامن مع الهدنة بين إسرائيل ولبنان، وهو تطور تعتبره إيران جزءاً من الشروط الأساسية لتثبيت التفاهم القائم.

ويرى محللون إيرانيون أن طهران تتجه بالفعل نحو جولة جديدة من المفاوضات، انطلاقاً من أولوية الحلول الدبلوماسية لديها، رغم استعدادها للمواجهة العسكرية إذا فُرضت عليها.