
بين صمتك وما أحمله لك:
إلى الغائبة التي ما زالت حاضرة في كل ما حولي،
لا أعرف كيف يمكن للقلب أن يظل ممتلئًا بشخص لا يجيبه الصدى، لكنني أكتشف كل يوم أن الشعور الصادق لا يقاس بالقرب ولا بعدد الكلمات.
أحملك معي في التفاصيل الصغيرة؛ في لحظات الصمت، وفي الأشياء التي كنت أتمنى أن أشاركك إياها، وفي كل مرة أجد نفسي أبحث عن اسمك دون أن أقصد.
لكنني اليوم لا أكتب لأكرر ما تعرفينه، بل لأفهم ما لا أعرفه.
ما الذي جعلك تبتعدين إلى هذا الحد؟
وهل صار حضوري عبئًا عليك، أم أن في قلبك ما لم تقولي؟
أحاول أن أجد تفسيرًا لصمتك فلا أجد إلا أسئلة تعود إليّ.
إن كان بيننا ما انكسر فأخبريني، وإن كان فيك ضيق أو تعب فقولي، وإن كان الطريق قد تغيّر فلا تتركيني أقرأ النهاية من الغياب وحده.
ما زلت أؤمن أن المشاعر التي بدأت بصدق تستحق كلمة أخيرة بصدق، وأن القلوب لا تُترك معلقة بين انتظار وغياب.
أنا هنا… لا أعاتبك، ولا أطلب أكثر من وضوح يطمئن القلب؛ لأن أكثر ما يؤلم ليس البعد، بل أن يظل الإنسان يحب ولا يعرف لماذا صار بعيدًا.
وأيًا يكن جوابك… سيبقى لك في قلبي مكان لا يشبه أحدًا.