
وفي تدوينة نشرها السبت عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، أوضح بزشكيان أن الموقف الإيراني الثابت يرتكز على تجنب شن هجمات استباقية، مستدركاً بأن أي استهداف للمراكز الحيوية والاقتصادية سيقابله رد فعل قوي. ووجه الرئيس الإيراني رسالة مباشرة إلى دول المنطقة، ربط فيها بين تحقيق التنمية والأمن وبين ضرورة عدم السماح للأطراف المعادية بإدارة العمليات العسكرية انطلاقاً من أراضي تلك الدول.
تحركات دبلوماسية ووساطة باكستانية
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أجرى بزشكيان اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أعرب خلاله عن تقدير طهران لجهود الدول الصديقة والمجاورة الرامية لتهدئة الأوضاع ووقف المواجهات. وثمّن الرئيس الإيراني الدور الذي تلعبه إسلام آباد كوسيط لنقل الرسائل بين الأطراف المختلفة في ظل التوترات الراهنة مع واشنطن.
من جانبه، جدد رئيس الوزراء الباكستاني إدانة بلاده للعمليات العسكرية التي تستهدف إيران، لاسيما الضربات التي طالت المنشآت الاقتصادية في مدينتي الأهواز وأصفهان، مؤكداً تضامن الشعب الباكستاني في هذا السياق.
تحذيرات ميدانية من الحرس الثوري
تأتي هذه التصريحات السياسية بالتزامن مع تصعيد في النبرة الميدانية؛ حيث أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً عاجلاً حث فيه المدنيين في دول المنطقة على الابتعاد الفوري عن القواعد والمواقع التي تتمركز فيها القوات الأمريكية.
وعزا الحرس الثوري هذا التحذير، بحسب ما نقلته وكالة "فارس"، إلى الرغبة في تجنب وقوع إصابات بين المدنيين أثناء استهداف القوات الأمريكية، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولة التستر خلف الأبرياء واتخاذهم دروعاً بشرية في النزاع القائم.