
دخلت المواجهة العسكرية الإقليمية أسبوعها الثالث وسط تصعيد غير مسبوق، حيث أعلنت كل من الكويت والأردن والإمارات، اليوم السبت، عن تصدي دفاعاتها الجوية لموجة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة المنطلقة من إيران، مما تسبب في إصابات بشرية وأضرار مادية محدودة.
الكويت: استهداف قاعدة جوية وإصابة 3 عسكريين
في الكويت، كشف المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، سعود عبد العزيز العطوان، عن تعرض محيط "قاعدة أحمد الجابر الجوية" لهجوم بطائرتين مسيّرتين "معاديتين". وأسفر الاعتداء عن وقوع أضرار مادية في المنطقة المحيطة بالقاعدة —التي تتواجد بها قوات أمريكية وتجاور معسكر عريفجان— بالإضافة إلى إصابة ثلاثة من منتسبي القوات المسلحة بجروح طفيفة، مؤكداً استقرار حالتهم الصحية بعد تلقي الرعاية الطبية.
وأوضح العطوان أن أنظمة الرصد الجوي تتبعت منذ فجر اليوم 7 مسيّرات، نجحت القوات في تدمير 3 منها، بينما سقطت اثنتان في مناطق غير مأهولة دون أن تشكلا خطراً.
الأردن: اعتراضات واسعة فوق المحافظات
على الجانب الأردني، أعلنت القوات المسلحة (الجيش العربي) أن سلاح الجو الملكي اعترض 79 هدفاً (صواريخ ومسيّرات) من أصل 85 أُطلقت باتجاه المملكة خلال الأسبوع الثاني من الصراع. وفيما سقطت 6 أجسام لتعذر اعتراضها، تعاملت مديرية الأمن العام مع 93 بلاغاً بشان سقوط شظايا في مختلف المحافظات، أسفرت عن 9 إصابات متوسطة.
الإمارات: تصدٍّ لترسانة من الصواريخ والمسيرات
من جهتها، أفادت وزارة الدفاع الإماراتية بأن دفاعاتها اعترضت اليوم وحده 9 صواريخ باليستية و33 مسيّرة. وكشفت الوزارة عن إحصائية ثقيلة منذ بدء العمليات، شملت إسقاط 1600 مسيّرة وأكثر من 300 صاروخ باليستي وجوال. ولفتت الوزارة إلى أن الهجمات الإيرانية تسببت بوفاة 6 أشخاص من جنسيات مختلفة وإصابة 141 آخرين، مؤكدة جاهزيتها التامة لحماية السيادة الوطنية.
سياق الأزمة: شلل ملاحي وتحذيرات سياسية
تأتي هذه التطورات في ظل الصراع الذي اندلع في 28 فبراير الماضي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. وقد تسبب النزاع في:
- اضطراب الطاقة: شلل تام في مضيق هرمز، مما أدى لقفزة في أسعار النفط العالمية نتيجة توقف تدفقات الغاز والنفط.
- التمدد الإقليمي: اتساع رقعة المواجهات لتشمل الأجواء الخليجية والعراق ولبنان.
وعلى الصعيد السياسي، علّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته "تروث سوشيال" قائلاً إن إيران باتت "مهزومة تماماً" وتسعى لإبرام اتفاق، مشدداً في الوقت ذاته على رفضه لأي تسوية لا تلبي الشروط التي يراها مناسبة.