
ضربة استراتيجية: سلاح الجو الإسرائيلي يستهدف منشأة غاز في جنوب غرب إيران.
أفادت مصادر رسمية إسرائيلية يوم الأربعاء أن سلاح الجو الإسرائيلي نفّذ غارة جوية على منشآت لمعالجة الغاز الطبيعي في جنوب غرب إيران، في تصعيد جديد ضمن النزاع الجاري بين طهران وتل أبيب. بينما لم يصدر تأكيد إيراني مباشر عن الجهة المنفذة، أعلنت طهران أن هجوماً ضرب جزءاً من حقل “بارس الجنوبي” للغاز ومنشآت نفطية في منطقة عسلوية بمحافظة بوشهر على الخليج العربي، وسط حالة من الغموض حول مدى الأضرار والتبعات.
وجاء في تصريحات المسؤولين الإسرائيليين أن الضربة استهدفت أحد مرافق الغاز الطبيعي الحيوية، وهو ما لم يحدث مسبقاً منذ بداية الحرب، مؤكدين أن الموقع المستهدف يشكل جزءاً أساسياً من بنية الطاقة الإيرانية. وأشارت تقارير إلى توقف الإنتاج في محطتين لمعالجة الغاز بحجم إنتاج يصل إلى نحو مئات الملايين من المكاييل يومياً بعد ضربات الغارات، في مؤشر على الضغط المتصاعد على قدرات إيران الاقتصادية والاستراتيجية.
من الجانب الإيراني، ربطت وسائل الإعلام الرسمية الهجوم “بهجوم أميركي – إسرائيلي”، في أول استهداف لموقع من هذا النوع في البلاد، مع تهديدات واضحة بالردّ، وهو ما يعكس تصعيداً في تبادل الضربات بين الجانبين. كما أثارت الأنباء مخاوف على الأمن الطاقي الإقليمي والعالمي، نظراً لأهمية حقل “بارس الجنوبي”، الذي يعتبر أحد أكبر حقول الغاز في العالم ويشارك فيه أيضاً دولة قطر.
التطور يأتي في سياق توتر متصاعد يشمل استهداف مواقع نفطية وغازية إيرانية، مع توقعات بتفاقم الأوضاع في المنطقة واستمرار ردود الفعل المتبادلة بين طهران وتل أبيب، وسط مخاوف دولية من تأثير ذلك على أسواق الطاقة والأمن الإقليمي.