--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

دمشق تعود إلى قلب الطاقة النفط السوري يشتعل مع 117 دولاراً للبرميل

نُشر في ١٤‏/٣‏/٢٠٢٦، ٢:٠٦:٤٧ م

9526.webp

دمشق تعود إلى قلب الطاقة النفط السوري يشتعل مع 117 دولاراً للبرميل:

في شوارع دمشق، يبدو أن سنوات الركود في قطاع النفط والغاز بدأت تتراجع أمام حركة غير مسبوقة لشركات الطاقة العالمية. ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى مستويات قياسية تجاوزت 117 دولاراً للبرميل، وتصاعد المخاوف الأوروبية من نقص الغاز في الشتاء، جعلا من سوريا نقطة جذب استثنائية للمستثمرين الباحثين عن فرص في قلب الشرق الأوسط.

على الأرض، بدأت شركة "إينا" الكرواتية التابعة لمجموعة MOL خطوات عملية في حقل حيان قرب دمشق، بعد لقاء فني مع رئيس مجلس إدارة شركة "حيان"، الأستاذ سليمان ديب. لم يقتصر الاجتماع على الجوانب النظرية، بل شمل تقييم الإمكانيات التشغيلية للحقول، ووضع خطط لجولة ميدانية موسعة خلال الأيام المقبلة، برفقة نائب الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، وليد يوسف، للاطلاع على الواقع الفني وتحديد أولويات التطوير قبل البدء بالإنتاج.

وليس النشاط الأوروبي وحده ما يلفت الانتباه. فقد دخلت الشركات الأميركية على الخط أيضاً، أبرزها فرع شركة "جالف سانز" الأميركي المعروف باسم "دجلة"، الذي أجرى زيارات ميدانية للحقول السورية بالتعاون مع الشركة السورية للبترول، تحضيراً لأي شراكة مستقبلية.

رغم هذه الحركة، يبقى الإنتاج النفطي السوري محدوداً مقارنة باحتياجات البلاد، إذ لا يتجاوز حالياً 25-30 ألف برميل يومياً، مقابل حاجة تقدّر بين 150 و200 ألف برميل لتغطية الاستهلاك المحلي. ويشير خبراء النفط إلى أن ضخ الاستثمارات وإعادة تأهيل الحقول يمكن أن يرفع الإنتاج إلى 50-60 ألف برميل خلال عام، مع إمكانية بلوغ 100 ألف برميل خلال 2-3 سنوات.

أما الغاز، فهو الملف الأكثر حساسية، إذ تحتاج محطات الكهرباء نحو 23 مليون متر مكعب يومياً لتعمل بكامل طاقتها، بينما الإنتاج الفعلي يراوح بين 10 و12 مليون متر مكعب، ما يفسر استمرار أزمة الكهرباء وتفاقمها في البلاد.

الارتفاع القياسي لأسعار النفط جعل الاستثمار في الحقول السورية أكثر جاذبية، فيما أضافت المخاوف الأوروبية من شتاء قاسٍ ونقص الغاز بعداً استراتيجياً للغاز السوري، الذي يمكن أن يزود الأسواق الأوروبية عبر البحر المتوسط بشكل آمن، بعيداً عن تقلبات المضائق البحرية الدولية.

الانتعاش الحالي في سوريا ليس مجرد حركة اقتصادية، بل سباق سياسي–اقتصادي نحو النفوذ في شرق المتوسط. مع عودة الحقول إلى الإدارة المركزية ورفع العقوبات تدريجياً عن المؤسسات النفطية، تتحول دمشق بسرعة إلى بؤرة جذب للشركات الكبرى. وتوضح الجولات الميدانية المقبلة في حقول حيان، وحقول العُمّار والتنك في دير الزور، وحقول الرميلان والسويدية في الحسكة، جدية المرحلة الجديدة التي قد تعيد سوريا إلى مصاف الدول المنتجة للطاقة في المنطقة.

يبقى السؤال الكبير: هل ستترجم هذه التحركات إلى عقود إنتاج فعلية تعيد النفوذ الاقتصادي السوري إلى سابقه؟ الأيام المقبلة وحدها ستجيب.