
دمشق تعيد تفعيل حضورها الدبلوماسي في الرباط: افتتاح السفارة السورية لدى المملكة المغربية
افتتح وزير الخارجية والمغتربين السوري سفارة الجمهورية العربية السورية لدى المملكة المغربية، في العاصمة المغربية ، في خطوة وُصفت بأنها تطور مهم في مسار العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وإعادة تفعيل التمثيل الدبلوماسي السوري في شمال أفريقيا.
وجرى حفل الافتتاح بحضور عدد من المسؤولين في وزارة الخارجية السورية، وممثلين عن الجانب المغربي، إلى جانب شخصيات دبلوماسية عربية وأجنبية، حيث أُزيح الستار عن المقر الجديد للسفارة، وبدأت رسمياً أعمالها لتقديم الخدمات القنصلية والدبلوماسية للمواطنين السوريين المقيمين في المغرب، وكذلك لتطوير قنوات التواصل السياسي والاقتصادي بين دمشق والرباط.
وأكد الوزير الشيباني في كلمة خلال الافتتاح أن إعادة افتتاح السفارة السورية في المغرب تمثل “خطوة في اتجاه إعادة بناء العلاقات العربية على أسس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة”، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد “تحريك ملفات التعاون الثنائي في مجالات متعددة، أبرزها التعاون الاقتصادي والثقافي وتسهيل شؤون الجالية السورية”.
من جهتها، اعتبرت مصادر دبلوماسية أن هذه الخطوة تأتي في إطار سياسة الانفتاح الدبلوماسي التي تتبعها الحكومة السورية خلال الفترة الأخيرة، بهدف توسيع شبكة علاقاتها العربية والدولية، وإعادة تفعيل التمثيل الدبلوماسي في عدد من العواصم التي شهدت فتوراً في العلاقات خلال السنوات الماضية.
كما يُتوقع أن تسهم السفارة الجديدة في تعزيز التنسيق السياسي بين البلدين في القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى دعم الاستثمارات والتبادل التجاري، وتسهيل حركة السفر والإقامة بين المواطنين السوريين والمغاربة.
ويُنظر إلى افتتاح السفارة في الرباط على أنه مؤشر على مرحلة جديدة في العلاقات السورية–المغربية، قد تمهّد لزيارات متبادلة على مستوى رفيع خلال الفترة المقبلة، وتفعيل اتفاقيات تعاون في مجالات متعددة.