
أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري عن استكمال خطة نشر تعزيزات عسكرية واسعة النطاق على طول الحدود مع جمهوريتي العراق ولبنان. وتأتي هذه الخطوات الميدانية في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى تحصين الحدود السيادية، وتكثيف الرقابة الأمنية في ظل التصعيد العسكري المتسارع الذي تشهده المنطقة.
تعزيزات نوعية وتوسيع لنطاق الانتشار
وبحسب مصادر رسمية وتقارير ميدانية، شملت التعزيزات دفع آلاف الجنود من وحدات النخبة، لاسيما من الفرقتين 52 و84، اللتين تمركزتا في نقاط استراتيجية بريف حمص الغربي وجنوب طرطوس. كما تضمن الانتشار الجديد:
- وحدات متخصصة من حرس الحدود وكتائب الاستطلاع لضبط الأنشطة غير القانونية.
- تجهيزات لوجستية تشمل مدرعات ومشاة وقاذفات صواريخ تكتيكية من طرازي "غراد" و"كاتيوشا".
- منظومات مراقبة متطورة لرصد عمليات التسلل والتهريب بجميع أشكالها.
أهداف أمنية ودفاعية
وأوضحت هيئة العمليات أن الهدف المحوري من هذا التحرك هو "حماية وضبط الحدود" ومنع أي اختراقات أمنية، بما في ذلك مكافحة تهريب الأسلحة والمخدرات. كما شددت المصادر على أن نشر الصواريخ على امتداد السلاسل الجبلية الحدودية مع لبنان يمثل إجراءً دفاعياً احترازياً، مؤكدةً أن دمشق لا تبيت أي نوايا لعمليات عسكرية تجاه دول الجوار، بل تسعى لتأمين عمقها الوطني ضد أي تهديدات محتملة من فصائل مسلحة أو تداعيات الصراع القائم بين إسرائيل وحزب الله.
رسائل طمأنة وتنسيق حدودي
وفي سياق متصل، نفت دمشق بشكل قاطع ما تردد من مخاوف حول احتمالية وقوع توغل عسكري داخل الأراضي اللبنانية، واصفةً هذه الادعاءات بأنها تفتقر للدقة. وأشارت التقارير إلى وجود قنوات اتصال أُبلغت من خلالها السلطات في بيروت بأن طبيعة التحركات العسكرية السورية هي تحركات سيادية ووقائية، تهدف بالدرجة الأولى إلى ضمان عدم انتقال شرارة الصراعات الإقليمية إلى الداخل السوري، والحفاظ على استقرار المناطق الحدودية الحيوية.