
أصدرت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بياناً كشفت فيه عن وقوع اعتداءات مدفعية استهدفت محيط بلدة سرغايا بريف دمشق الغربي يوم الثلاثاء، مشيرةً إلى أن مصدر القذائف كان من الأراضي اللبنانية. وأوضح البيان أن التحقيقات الميدانية أثبتت قيام ميليشيا "حزب الله" اللبناني بإطلاق هذه القذائف باتجاه نقاط عسكرية سورية.
تقييم ميداني وتحركات حدودية
وأكدت الهيئة رصد وصول تعزيزات عسكرية تابعة للحزب إلى المنطقة الحدودية بين سوريا ولبنان، موضحاً أن القوات المسلحة السورية تتابع بدقة الموقف الميداني وتجري تقييماً شاملاً للتطورات. وفي سياق التنسيق الأمني، أشارت الهيئة إلى وجود قنوات اتصال مع الجيش اللبناني لبحث هذه الخروقات، مؤكدة أن كافة الخيارات قيد الدراسة لاتخاذ الإجراءات الردعية المناسبة، مشددة على أن الجيش السوري لن يتهاون مع أي مساس بأمن البلاد.
موقف سياسي حازم تجاه الأمن القومي العربي
وعلى الصعيد السياسي، كان الرئيس السوري أحمد الشرع قد جدد موقف دمشق الداعم لسيادة الدول المجاورة، معرباً خلال قمة افتراضية لقادة المنطقة عن تضامنه مع الرئيس اللبناني جوزاف عون في جهوده الرامية لـ "نزع سلاح حزب الله".
وفي أبرز تصريحاته، أكد الرئيس الشرع على ما يلي:
- الإدانة المطلقة لكافة أشكال الاعتداءات التي تستهدف السيادة العربية.
- رفض التدخلات الإيرانية التي تهدف إلى زعزعة استقرار العواصم العربية.
- دعم الخطوات الحكومية في لبنان والعراق للنأي بالنفس عن الصراعات الإقليمية الجارية وتجنيب شعوبها مخاطر الانزلاق نحو الحرب.
إجراءات أمنية مكثفة على الحدود
يأتي هذا التصعيد في وقت أعلن فيه الجيش السوري عن استكمال تعزيز وحداته القتالية على طول الحدود مع لبنان والعراق. ووفقاً لهيئة العمليات، فإن هذه التحركات تهدف إلى:
- ضبط الحدود ومنع أي خروقات في ظل الصراع الإقليمي القائم منذ فبراير الماضي.
- تفعيل دور قوات حرس الحدود وكتائب الاستطلاع لمراقبة أي أنشطة مشبوهة.
- رفع وتيرة مكافحة عمليات التهريب وتأمين العمق السوري.
"إن الجيش العربي السوري، ومن منطلق مسؤولياته الوطنية، يبقى العين الساهرة لضمان أمن واستقرار التراب السوري أمام أي تهديدات خارجية." — بيان هيئة العمليات.