
اعتراف دولي بـ "سوريا الجديدة"
وفي قراءة لنتائج الجولة عبر منصة (إكس)، شدد الشيباني على أن الاستقبال الرفيع للوفد السوري يكرس اعترافاً عالمياً بـ "سوريا الجديدة" بوصفها دولة مؤسسات وسيادة قانون. وأشار إلى أن العلاقات مع العواصم الأوروبية انتقلت جذرياً من أطر "إدارة الأزمات" إلى فضاء "الشراكات الاستراتيجية" الشاملة، وهو تحول سينعكس بشكل مباشر على استقرار البلاد وازدهار المواطن السوري.
واستعرض الوزير طبيعة اللقاءات التي عُقدت، بدءاً من المباحثات مع القيادة الألمانية ممثلة بالرئيس والمستشار فريدريش ميرتس، وصولاً إلى اللقاءات التاريخية في لندن مع الملك تشارلز الثالث ورئيس الوزراء البريطاني، معتبراً أن هذه اللقاءات رفيعة المستوى تعيد تثبيت دمشق كشريك سياسي موثوق ومحوري في المنطقة.
قاطرة الاقتصاد وإعادة الإعمار
وعلى الصعيد الاقتصادي، كشف الشيباني أن ملفي التعافي وإعادة الإعمار تصدرا أجندة المباحثات، حيث جرى التركيز على جذب الاستثمارات الأوروبية وتأهيل البنية التحتية المتضررة. وأشار إلى نجاح منتدى الأعمال الألماني-السوري في برلين الذي توج بتوقيع مذكرات تفاهم حيوية في قطاعي الطاقة والنقل، تزامناً مع بحث فرص استثمارية مماثلة في بريطانيا، مؤكداً أن مرحلة ما بعد رفع العقوبات بدأت تؤتي ثمارها فعلياً على أرض الواقع.
التزام بالاستقرار والمسؤولية الإقليمية
سياسياً، جدد الوزير التأكيد على نهج سوريا الثابت كصمام أمان واستقرار إقليمي، بعيداً عن الانخراط في المحاور الصراعية. وشدد على التزام دمشق المؤسسي بالتعاون الدولي لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، مع الدعوة المستمرة لخفض التصعيد وحماية السلم الدولي.
ملف السوريين في الخارج: العودة الكريمة كأولوية
وفي ختام تصريحاته، أفرد الوزير مساحة هامة لملف السوريين في المهجر، واصفاً إياهم بـ "الأصول الوطنية الاستراتيجية". وأكد أن الدولة السورية ترفض بشكل قاطع أي توجهات للترحيل القسري، وتضع نصب أعينها توفير البيئة الآمنة والبنية التحتية اللازمة لدعم العودة الطوعية والعيش الكريم لكل أبناء الوطن الراغبين في المساهمة ببنائه من جديد.