
علنت فرق الإنقاذ في مدينة حلب، اليوم السبت، عن ارتفاع حصيلة ضحايا انهيار المبنى السكني في حي "الأشرفية" إلى ثماني وفيات، وذلك عقب تمكن فرق الدفاع المدني من انتشال أربعة جثامين جديدة (ثلاث نساء ورجل) من تحت الأنقاض التي خلفها الحادث الذي وقع يوم أمس الجمعة.
تفاصيل الحصيلة وعمليات الإنقاذ
وفقاً للبيانات الميدانية، توزعت حصيلة الوفيات المسجلة حتى الآن بالتساوي بين أربع نساء وأربعة رجال. وتشير التقديرات الأولية إلى أن المبنى كان يضم قرابة عشرة أشخاص لحظة وقوع الكارثة، من بينهم عائلة كاملة مؤلفة من سبعة أفراد.
وفي ظل ظروف ميدانية معقدة، تواصل الكوادر المختصة عمليات البحث والتفتيش للوصول إلى أي عالقين مفترضين، في وقت شهد فيه الموقع انهيار أجزاء من مبنى سكني مجاور (ملاصق) دون وقوع إصابات بشرية إضافية.
تحذيرات رسمية ودعوات للإخلاء
من جانبه، شدد محافظ حلب، عزام الغريب، على ضرورة التزام المواطنين التام بتوجيهات الجهات الفنية بخصوص إخلاء العقارات الآيلة للسقوط أو تلك التي تعاني من تصدعات إنشائية جسيمة نتيجة العمليات العسكرية السابقة للنظام المخلوع.
ناشدت المحافظة عبر منصاتها الرسمية الأهالي بضرورة التعاون الفوري والإبلاغ عن أي مبنى تظهر عليه شقوق أو بوادر خلل إنشائي، لضمان سرعة الكشف الفني واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية الأرواح.
خلفية الأزمة: إرث من التصدعات
تأتي هذه الحادثة المؤلمة لتفتح مجدداً ملف الأبنية المتضررة في مدينة حلب، والتي تعاني من هشاشة إنشائية تعود جذورها إلى القصف المكثف الذي تعرضت له المدينة بين عامي 2012 و2016. وقد تضافرت عدة عوامل لتعميق هذه الأزمة، أبرزها:
- تضرر البنية التحتية لشبكات المياه والصرف الصحي.
- انتشار التجاوزات العمرانية والترميم العشوائي غير المدروس.
- الآثار التدميرية التي خلفها زلزال عام 2023.
يُذكر أن هذه الفاجعة تأتي بعد أسابيع قليلة من حادثة مماثلة في حي "العامرية" نهاية الشهر الماضي، مما يؤكد استمرار المخاطر التي تهدد قاطني المباني المتضررة في أحياء المدينة.