--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

فرنسا تسعى للانضمام إلى المشروع البريطاني الألماني لتطوير صواريخ بعيدة المدى… خطوة نحو ردع أوروبي مستقل

نُشر في ٢٣‏/٥‏/٢٠٢٦، ٣:٤٤:١٤ م

37677.png

فرنسا تسعى للانضمام إلى المشروع البريطاني الألماني لتطوير صواريخ بعيدة المدى… خطوة نحو ردع أوروبي مستقل

تتجه فرنسا إلى الانضمام إلى مشروع بريطاني ألماني لتطوير جيل جديد من الصواريخ بعيدة المدى، في خطوة تعكس التحول المتسارع داخل أوروبا نحو بناء قدرات عسكرية مستقلة تقلل الاعتماد على الولايات المتحدة في مجالات الردع الاستراتيجي والضربات الدقيقة.

وبحسب ما أوردته صحيفة «فاينانشال تايمز» نقلاً عن مصادر مطلعة على المناقشات، فإن باريس أبلغت شركاءها باهتمامها بالمشاركة في البرنامج الذي أطلقته لندن وبرلين عام 2024 ضمن اتفاق التعاون الدفاعي المعروف باسم «ترينيتي هاوس»، مع توقع إجراء محادثات ثلاثية خلال يونيو المقبل لوضع إطار عملي لانضمام فرنسا.

ويهدف المشروع إلى تطوير منظومات صاروخية أرضية متقدمة يتجاوز مداها ألفي كيلومتر، بما يسمح بتنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى من داخل الأراضي الأوروبية، دون الحاجة إلى اقتراب الطائرات أو السفن من مناطق الاشتباك المباشر.

ويأتي هذا التوجه في ظل تغيرات استراتيجية متسارعة شهدتها القارة الأوروبية خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً مع تصاعد الحرب في أوكرانيا وتزايد القناعة لدى عدد من العواصم الأوروبية بأن الاعتماد الكامل على القدرات الأميركية لم يعد خياراً مضموناً على المدى الطويل.

كما اكتسب المشروع زخماً إضافياً بعد إلغاء خطة أميركية كانت تهدف إلى نشر قدرات صاروخية بعيدة المدى داخل ألمانيا، وهو ما دفع الأوروبيين إلى تسريع برامجهم الذاتية في مجال الضربات الدقيقة بعيدة المدى.

ويرى مسؤولون فرنسيون أن المشاركة في المشروع لا تمثل مجرد تعاون صناعي أو عسكري، بل تعكس تطوراً في العقيدة الدفاعية الفرنسية نفسها. فالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بات ينظر بصورة متزايدة إلى ضرورة امتلاك وسائل ردع تقليدية متطورة تكون مكملة للردع النووي الفرنسي، وتوفر خيارات عسكرية وسياسية قبل الوصول إلى مستوى التصعيد النووي.

وتقوم هذه الرؤية على بناء منظومة ردع متعددة المستويات تشمل الدفاع الجوي والاستطلاع والقدرات الصاروخية التقليدية الدقيقة، ثم الردع النووي باعتباره المرحلة الأخيرة في سلّم التصعيد.

ووفق التصورات الأولية، فإن البرنامج لن يقتصر على إنتاج صواريخ كروز التقليدية، بل سيشمل أيضاً تطوير أسلحة فرط صوتية تتحرك بسرعات فائقة وعلى مسارات معقدة تجعل اعتراضها أكثر صعوبة، إضافة إلى تقنيات التخفي وتقليل البصمة الرادارية.

ومن المتوقع أن تركز المرحلة الأولى على الأنظمة الأرضية، على أن تدخل المنظومات الجديدة الخدمة مطلع ثلاثينيات القرن الحالي.

وتشارك في المناقشات مجموعة من أبرز شركات الصناعات الدفاعية الأوروبية، من بينها شركة «إم بي دي إيه» الأوروبية المتخصصة في تصنيع الصواريخ، وشركة «هايبرسونيكا» البريطانية الألمانية الناشئة، إضافة إلى شركة «أريان غروب» التي اقترحت باريس إشراكها في البرنامج لتطوير معززات إطلاق للأسلحة الفرط صوتية مستفيدة من خبرتها في إنتاج الصاروخ الباليستي الفرنسي «إم 51».

وتعتقد باريس أن دخولها المشروع قد يسرّع عملية تطوير القدرات الأوروبية الجديدة ويمنحها ثقلاً صناعياً وتكنولوجياً أكبر.

ورغم الحماسة الألمانية لاستقبال فرنسا داخل البرنامج، تشير تقارير إلى وجود تحفظات داخل بعض الدوائر البريطانية التي تخشى أن يؤدي دخول شريك جديد إلى تعقيد عملية اتخاذ القرار وإعادة فتح النقاش حول المواصفات الفنية وتقاسم الأدوار الصناعية.

وتستند هذه المخاوف إلى تجارب سابقة شهدت خلافات فرنسية ألمانية في مشاريع دفاعية مشتركة، أبرزها مشروع المقاتلة الأوروبية المستقبلية المعروف باسم «نظام القتال الجوي المستقبلي»، الذي واجه أزمات متكررة بسبب التباينات السياسية والصناعية.

وفي المقابل، تمتلك لندن وباريس تجربة ناجحة في التعاون الدفاعي، تمثلت سابقاً في تطوير صاروخ «ستورم شادو – سكالب»، الذي دخل الخدمة خلال العقد الأول من الألفية الحالية.

وتشير هذه التطورات إلى أن أوروبا تتحرك تدريجياً نحو بناء قدرة مستقلة على الردع والضربات الاستراتيجية، في محاولة لإعادة رسم توازناتها الأمنية في مرحلة تتسم بارتفاع مستوى التهديدات وتراجع اليقين بشأن مستقبل المظلة الدفاعية الأميركية.