--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

فشل تجديد اتفاقية ( نيو ستارت ) للحد من انتشار الأسلحة النووية

نُشر في ٨‏/٢‏/٢٠٢٦، ١١:٤٢:١٢ م

_102647370_048199053-1.jpg.webp


انهيار آخر اتفاق نووي بين واشنطن وموسكو.. ماذا بعد؟
انتهت صلاحية معاهدة "نيو ستارت" بين الولايات المتحدة وروسيا، لتنقلب صفحة في تاريخ الأمن الدولي، تاركة العالم أمام فراغ استراتيجي لم يشهده منذ عقود. الاتفاقية التي وقعت عام ٢٠١٠ كانت آخر إطار قانوني ينظم الترسانات النووية بين أكبر قوتين نوويتين، ويضمن آليات التحقق والشفافية، فغيابها اليوم يعني أن كل سقف قانوني للقدرات النووية قد اختفى، وأن السباق نحو التسلح النووي قد عاد إلى الواجهة بقوة.
غياب المعاهدة لا يعني فقط توقف الزيارات التفتيشية أو آليات المراقبة، بل يفتح الباب أمام مستقبل غامض يهدد الاستقرار العالمي، العالم لم يعد يعرف بالضبط حجم الترسانات النووية، أو عدد الرؤوس النووية الاستراتيجية التي يحتفظ بها كل طرف، ولا مدى استعدادهما لاستخدامها في سيناريو تصعيد محتمل...
في خضم هذه الفوضى، تتبلور عدة احتمالات يمكن أن تحدد شكل العالم في السنوات القادمة...
أولها :
 سباق تسلح نووي محدود لكنه تصاعدي. هنا، كل طرف قد يسعى لتعزيز ترسانته استراتيجياً كوسيلة ردع، مع تطوير أسلحة نووية تكتيكية وصواريخ باليستية جديدة، دون الدخول في مواجهة مباشرة. هذا السيناريو يعني استمرار حالة من عدم اليقين، حيث يبقى كل تحرك صغير تحت المراقبة الدولية، وقد يؤدي أي خطأ في الحسابات إلى أزمة كبرى...
ثانيا :
وهو الأكثر خطورة، سباق تسلح نووي مفتوح وغير محدود. في هذه الحالة، سيعتبر كل طرف القوة النووية وحدها الضمان الحقيقي للأمن، ما يدفعهما لتوسيع الترسانات بلا سقف، وربما إدخال تقنيات هجومية جديدة مثل الصواريخ الأسرع من الصوت والأسلحة المضادة للأقمار الصناعية، النتيجة ستكون عودة العالم إلى أجواء الحرب الباردة، مع احتمالية تصعيد الأزمات في مناطق حساسة مثل أوروبا الشرقية أو الشرق الأوسط...
ثالثاً :
 وهو الأكثر تفاؤلًا نسبيًا، من خلال ابتكار دبلوماسية جديدة وتحالفات متعددة الأطراف، حتى بعد انهيار "نيو ستارت"، لا تزال هناك فرصة لعقد اتفاقيات بديلة، أو تعزيز آليات الرقابة الدولية، وربما فرض قيود على الأسلحة النووية التكتيكية، فالضغط الشعبي والدولي يمكن أن يكون حافزًا لواشنطن وموسكو لإعادة ضبط العلاقة، وإنقاذ النظام الدولي من فوضى نووية محتملة.
المخاطر واضحة: انعدام الاستقرار الاستراتيجي، ارتفاع احتمالية التصعيد الإقليمي، وتراجع نظام الحد من الانتشار النووي. قد تدفع هذه الفوضى دولًا أخرى مثل الصين والهند وباكستان لتعزيز ترساناتها النووية، ما يضاعف احتمالات التصعيد في مناطق النزاع حول العالم، وفي ظل هذا الواقع، أي سوء تقدير أو خطأ تقني يمكن أن يتحول إلى أزمة عالمية لا يمكن التنبؤ بنتائجها...
اليوم :
يقف العالم أمام مفترق طرق خطير، فإما الدخول في سباق تسلح نووي جديد مع كل مخاطره، أو البحث عن حلول دبلوماسية جديدة تعيد بعض السيطرة إلى الساحة الدولية. ولكن، مهما كانت الطريق المختارة، يظل التحذير الأممي واحدًا وهو إدارة المخاطر النووية اليوم لم تعد تحت أي سقف قانوني، وأي تصعيد غير محسوب قد يكون أكثر خطورة من أي وقت مضى في تاريخ العلاقات الدولية.