
فولكر تورك: على الولايات المتحدة وإسرائيل إنهاء هجماتهما على إيران ويجب على طهران التوقف عن مهاجمة جيرانها.
دعا فولكر تورك — المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة — في تصريح أدلى به خلال جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف إلى وقف شامل لإطلاق النار في النزاع المستمر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، محذّراً من أن التصعيد الحالي في الشرق الأوسط يشكل خطراً غير مسبوق على المدنيين واستدامة السلام في المنطقة والعالم.
وقال تورك إن الأعمال العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وكذلك الردود الإيرانية العسكرية التي امتدت أحياناً إلى دول الجوار في الخليج والأردن، أثارت «مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية بشكل غير متناسب». وشدد على أن استمرار هذه الهجمات لن يخدم سوى زيادة الخسائر البشرية والدمار والتهجير في عدد من الدول.
وحذر المفوض السامي من أن النزاع الدائر يحمل في طياته مخاطر امتداد الصراع إلى دول أخرى، قائلاً إن «الطريقة الوحيدة المضمونة لمنع وقوع كارثة أوسع هو إنهاء القتال بأسرع ما يمكن». ودعا جميع الدول ذات النفوذ، ولا سيما الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى التراجع عن الهجمات العسكرية والعودة إلى طاولة المفاوضات لتفادي مزيد من تصاعد العنف.
كما شدد تورك على أن احترام القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان يجب أن يكون شرطاً أساسياً لأي تسوية، مشيراً إلى أن استمرار القصف المتبادل يعمّق معاناة المدنيين ويعرّض ملايين الأشخاص لخطر النزوح والجوع ويفاقم الأزمات الإنسانية في المنطقة.
يأتي هذا التحذير في سياق الحرب المستمرة منذ نهاية فبراير 2026، والتي بدأت بهجمات جوية مشتركة من الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران وتسببت في ردود صاروخية إيرانية على دول الجوار، وأدت إلى سقوط آلاف القتلى وتهجير واسع، إضافة إلى تعطيل الملاحة في مضيق هرمز وتأثيرات اقتصادية عالمية كبيرة.