الثقافة والفن

في الذكرى الرابعة والأربعين لزواجنا

نُشر في ١٠‏/٦‏/٢٠٢٦، ٥:٤٨:٤٧ م

45731.png


في الذكرى الرابعة والأربعين لزواجنا :

اليوم يعود كأنه مرآةٌ طويلة من العمر، لا تعكس وجوهنا كما كانت، بل كما صارت: أهدأ، أعمق، وأكثر امتلاءً بما لا يُقال...

كبرنا معاً، لا كخطّين متوازيين، بل كطريقٍ واحدٍ عرف المنعطفات والسكينة، واحتفظ رغم كل شيء بإيقاعه الأول:

" ذاك الذي بدأ حين التقت خطوتان صدفةً، فصارتا وعداً"...

تغيّرت الملامح، وتبدّلت تفاصيل الأيام، ومرّت المواسم علينا كأنها تعلّمنا شيئاً فشيئاً أن الزمن لا يأخذ فقط، بل يمنح أيضاً؛ يمنحنا الهدوء بدل العجلة، والبصيرة بدل الدهشة، وذاكرةً تعرف كيف تبتسم حتى وهي تسترجع ما مضى...

وفي لحظة عابرة، قد نرى أنفسنا في وجوه الآخرين الذين عرفناهم قديماً، فنفهم أن العمر لم يغيّرنا وحدنا، بل غيّر العالم من حولنا أيضاً، وأن كل من مرّوا بنا كانوا مرايا لرحلتنا نحن.

شريكة عمري…
اليوم، بعد أربعةٍ وأربعين عاماً، لا أحتفل بذكرى زواجٍ فقط، بل بذاك المعنى الذي بقي صامداً رغم كل التحولات:

" أننا اخترنا أن نكمل الطريق معاً، وأن الكِبَر لم يكن نهاية الحكاية، بل فصلها الأكثر هدوءاً وصدقاً"...

كل عامٍ وأنتِ الحضور الأجمل في هذا العمر الطويل.