
حبيبتي…
كيف لي أن أشرح ما فعلته بي المسافة حين تمددت بيننا؟
وكيف أبرر لتلك الدموع التي لم أعد أستطيع إيقافها، لأنها لم تعد دموعي وحدي، بل صارت أشواقي التي تفيض كلما تذكرتك؟
أحيانًا أشعر أن الشوق لا يسكن في القلب فقط، بل يتسلل إلى العظام نفسها… إلى الأضلاع التي أرهقها القلق عليك، والخوف عليك أكثر مما يحتمل القلب.
ومع ذلك، لست أعاتبك بقدر ما أعاتب هذا الغياب الذي يترك بيننا فراغًا لا يرحم.
أفتقدك بطريقة لا تشبه الحنين العابر، بل تشبه حاجة الروح إلى ما يجعلها مطمئنة.
لو كنتِ تعلمين فقط… كم أحتاج صوتك ليعيد لي توازني، وكم أحتاج حضورك ليهدأ هذا الاضطراب الذي يسكنني حين تغيبين.
أنا أحبك، لكن حبي هذه المرة لا يمرّ بهدوء…
إنه قلق، ولهفة، وخوف جميل يتعبني ويطمئنني في الوقت نفسه.
فكوني أقرب، ليس لأنني أضعف بدونك…
بل لأنني معك فقط أكون أنا.