الثقافة والفن

حبيبتي... لو سألتِني أين أقيم، لقلت لك: بين اسمك ونبض قلبي

نُشر في ٢٨‏/٧‏/٢٠٢٦، ٩:٠٢:٣٠ م

62387.png

حبيبتي...

لو سألتِني أين أقيم، لقلت لك: بين اسمك ونبض قلبي.

نهاري يبدأ بك، وليلي ينتهي عندك. أفتش عنك في الوجوه، وفي الأغنيات، وفي تفاصيل الأيام، ثم أعود لأكتشف أنك لا تشبهين أحدًا، وأن العالم كله يصبح ناقصًا حين تغيبين.

أتعلمين ما يؤلمني؟ ليس أنني أحببتك كثيرًا، بل أن سنوات طويلة من عمري مضت قبل أن أعرفك. أشعر أن الحياة الحقيقية بدأت يوم دخلتِ قلبي، وأن ما سبقها لم يكن سوى انتظار طويل لك.

لا تسمحي لكلمة عابرة أن تزرع بيننا شكًا. فالحب لا يعيش بالغيرة، ولا يكبر بالظنون، بل بالود، والحنية، والثقة التي تجعل روحين تبدوان وكأنهما خُلقتا لبعضهما.

لقد أحببتك بكل ما فيّ؛ بعقلي، وقلبي، وعمري. وما تمنيت يومًا أن أمتلك الدنيا، بل تمنيت فقط أن أبقى الرجل الذي يسكن قلبك، وأن أرى ابتسامتك سببًا لكل صباح.

وأعترف لك بشيء... يؤلمني أن القدر أخّر لقاءنا، لأنه سرق منا سنوات كان يجب أن نعيشها معًا. لكنني، رغم ذلك، أحمد الله أنه جمعني بك، ولو في آخر العمر، لأن لحظة واحدة بقربك تعادل عمرًا كاملًا بعيدًا عنك.

إذا ضاقت بك الدنيا، فتذكري أن لك قلبًا لا يعرف إلا اسمك، وروحًا لا تجد سكينتها إلا بقربك.

أحبك... لا لأنك أجمل النساء، بل لأنك المرأة الوحيدة التي جعلتني أندم على كل الأيام التي عشتها قبل أن أعرفها.

ولو خُيّرت بين عمرٍ جديد، أو ما بقي من عمري معك، لاخترت ما بقي... لأن دقيقة واحدة إلى جوارك تساوي عمرًا كاملًا بدونه.

فابقَي كما أنتِ... نبضي، ووطني، وحلمي الذي كلما تحقق، تمنيت أن يبدأ من جديد.

أحبك... وما عدت أعرف أين ينتهي قلبي... وأين تبدأين أنتِ.