
حضورٌ لا يغيب
ما زال في داخلي أثرٌ لا أستطيع تفسيره تجاهكِ، كأنكِ في مكانٍ لم يبلغه أحد سواكِ، مكانٌ محفوظ لك وحدك، لا يجرؤ أحد أن يقترب منه أو ينازعك إياه، لأنكِ ببساطة كنتِ استثناءً لا يتكرر.
هو شعور أعمق من أي معنى مألوف للحب، كأنكِ الشخص الذي أمسك بيدي حين انسحب الجميع، ووقفتِ معي في لحظة تاهت فيها ملامحي عن نفسي، فأعدتِني إليّ قبل أن أضيع تماماً.
كلما ثقلني التعب أو انكسر في داخلي شيء، أجد صورتكِ تعود إليّ دون قصد، فتستقيم روحي من جديد، وكأن وجودكِ وحده يطرد ضعفي قبل أن يقترب، وكأنكِ درعٌ يوقف كل ما يريد أن يهزّني.
أنتِ الآن لستِ بجانبي، لكنكِ لم تغادري حقيقتي؛ كلما اشتد عليّ الضعف أستدعيكِ في داخلي، فأشعر أني أقف مجدداً بثبات، كمن يستعيد قوته من حضورٍ لا يُرى.
رجلٌ مثلي مرّ بكل هذا معكِ علناً، دون أن تنطقي يوماً بكلمة حب، ولم أنتظر منكِ اعترافاً يوماً، ومع ذلك أبقيتكِ في مكانٍ خاص جداً من ذاكرتي… سرّاً لا يشارك عمري أحد.