
هدوء حذر في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد إنذارات إسرائيلية بإخلاء 7 أحياء بانتظار غارات محتملة
بيروت — تشهد الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت حالياً هدوءاً حذراً عقب موجة من التحذيرات الصادرة عن الجيش الإسرائيلي التي طالبت سكان **سبعة أحياء وقطاعات سكنية بإخلاء منازلهم استعداداً لتنفيذ غارات جوية محتملة، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة وتصاعد القتال بين القوات الإسرائيلية وفصائل المقاومة في لبنان.
وقالت مصادر محلية إن التحذيرات جاءت بشكل فجائي عبر مكالمات ورسائل وإنذارات من الجيش الإسرائيلي، والتي أبلغت السكان بضرورة إخلاء منازلهم في المناطق المستهدفة خلال ساعات قصيرة، مع تهديدات بأن المنطقة قد تتعرض لضربات جوية واستهدافات دقيقة استناداً إلى معلومات استخباراتية حول مواقع عسكرية أو بنى تحتية تابعة لحزب الله.
سكان الضاحية، التي تعد من المناطق الأكثر كثافة سكانية في لبنان وتضم آلاف العائلات، بدأوا في مغادرة منازلهم بشكل متدرّج، وأغلقت العديد من المحال التجارية أبوابها، فيما ظلت الشوارع والمرافق العامة شبه فارغة في مشهد يعبّر عن حالة من القلق والترقب.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق تحذيراً مماثلاً توجه إلى سكان عدة أحياء في الضاحية الجنوبية، طالباً منهم الإخلاء تحسباً لتنفيذ ضربات ضد أهداف محددة، وهي الإنذارات التي أثارت موجات من القلق وسط المدنيين ودفعت بعضهم إلى البحث عن مأوى في مناطق أخرى من المدينة.
وتأتي هذه التحذيرات في سياق التوترات المتصاعدة على الحدود بين إسرائيل ولبنان، والتي شهدت خلال الأيام الماضية اشتباكات جوية وبرية بين القوات الإسرائيلية وجماعات المقاومة، وتصعيداً في تبادل إطلاق النار في عدة مناطق لبنانية وجنوبية.
وقال بعض السكان إنهم يشعرون بـ«قلق عميق» بينما يستمرون في الاستماع إلى أصوات الإنذارات وتوقعات الضربات العسكرية المحتملة، مما خلق جواً من الترقّب والانتظار المشوب بالخوف وسط السكان الذين يحافظون على استعدادهم لأي تطورات مفاجئة.