
حكاية تمنّيتُ لو طال فيها العمر؟!:
أمسيتُ كعادتي أُحادثُ قلبي بصوتٍ لا يسمعه أحد، وأفتحُ لكِ في صدري أبواب الحنين كما تُفتح النوافذ على مطرٍ قديم لا يجفّ أثره.
كنتُ أُحدّثُ نفسي وأقول:
يا ليتَ العمر يطول، يا ليتني أعيشُ بقربكِ كما يعيشُ الضوء في عيني النهار، لا يغيب ولا يخذل.
كنتُ أُمنّي نفسي بأن أبقى حولكِ، أن أكون ظلَّكِ الدافئ حين يبرد العالم، وأن لا أرى في عمري دمعةً حزينةً تسقط من عينيكِ، فدمعتكِ عندي عمرٌ ينكسر، ووجعٌ لا يُحتمل.
كنتُ أتمنى فقط لو أن للعمر رأفةً بنا… لو أنه يمشي أبطأ حين نكون معًا، أو يمنحني فرصةً إضافيةً لأحبكِ أكثر، لأحرس ابتسامتكِ من كل ما قد يُطفئها.
ولو كان الأمر بيدي، لجعلتُ من عمري ألف عمر، أوزّعها عليكِ وحدكِ، وأبقى أنا بلا حساب، فقط لأراكِ بخير، ولأبقى جواركِ كما تحلمين وكما أحلم.
أحببتُكِ… لا كعابرٍ يمرّ، بل كمن وجد فيكِ فرحته التي لم يعرف طعمها من قبل.
أحببتُكِ يا فرحةً سكنت عينيّ وأضاءت أيامي، ثم شعرتُ أن الدنيا استكثرت عليّ هذا النور، فحاولت أن تسرقه مني، لكنكِ بقيتِ في قلبي، لا تُنتزعين ولا تُنسين.
وهكذا أبقى أنا…
أمسي عليكِ في خيالي، وأحيا بكِ في صمتي، وأكتبكِ في نبضي، كأنكِ الحكاية التي لم تُخلق إلا لتُروى بداخلي، مرارًا… دون نهاية.