
واشنطن: لا تصريح حرفيًا… لكن موقف واضح من سيناريوهات ما بعد الأسد
أكدت مصادر دبلوماسية وإعلامية أنه لا يوجد تصريح موثّق حرفيًا من وزير الخارجية الأمريكي ينصّ على أنّ أمام الولايات المتحدة “خيارين لا ثالث لهما” في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، كما يُتداول على بعض المنصّات.
غير أنّ تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال جلسات استماع ومداخلات علنية تعكس المعنى العام ذاته: واشنطن ترى أن انهيار مؤسسات الدولة السورية أو ترك البلاد تنزلق إلى تفكك وفوضى سيقود إلى حرب أهلية واسعة، بيئة خصبة للتطرف، وموجات نزوح جديدة تهدّد الاستقرار الإقليمي والدولي.
وفي المقابل، شدّد روبيو على أنّ دعم مسار سياسي يُبقي سوريا موحّدة بمؤسسات مركزية—حكومة واحدة، جيش واحد، وإطار وطني جامع—هو الخيار الأكثر واقعية لتقليل مخاطر الفراغ الأمني ومنع عودة التنظيمات المتطرفة، مع التأكيد أن هذا الدعم لا يعني فرض وصاية خارجية بل تشجيع انتقال سياسي شامل وغير طائفي يضمن تمثيل المكوّنات السورية كافة.
الخلاصة: العبارة المتداولة صياغة إعلامية مكثّفة وغير منسوبة حرفيًا لمسؤول أمريكي، لكنها تختصر موقفًا معلنًا في السياسة الأمريكية: منع تفكك سوريا ودعم قيام سلطة موحّدة كأقلّ الخيارات كلفةً على أمن المنطقة والعالم.