--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

حرب إيران تختبر أمن الطاقة الصيني، بكين بين الاعتماد على نفط الشرق الأوسط وخيار الاحتياطيات الاستراتيجية

نُشر في ١٣‏/٣‏/٢٠٢٦، ١١:٣٤:٢٢ م

11731.jpg

حرب إيران تختبر أمن الطاقة الصيني، بكين بين الاعتماد على نفط الشرق الأوسط وخيار الاحتياطيات الاستراتيجية:

مع تصاعد الحرب المرتبطة بإيران وما تسببه من اضطرابات في منطقة الخليج، يواجه أمن الطاقة في اختباراً حقيقياً، في ظل اعتمادها الكبير على نفط ، ومرور جزء أساسي من إمداداتها عبر ، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة في العالم.

وتعد الصين أكبر مستورد للنفط عالمياً، إذ يأتي نحو نصف وارداتها النفطية من الشرق الأوسط، بينما تمر نسبة كبيرة من هذه الإمدادات عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات متزايدة مع اتساع دائرة الصراع المرتبط بإيران. ويعزز ذلك القلق لدى بكين من احتمال تعرض تدفقات الطاقة لاضطرابات مفاجئة قد تؤثر في الاقتصاد الصيني وسلاسل الإمداد الصناعية.

وتزداد حساسية الوضع بالنسبة لبكين لأن جزءاً مهماً من وارداتها النفطية يأتي أيضاً من ، إلى جانب دول خليجية أخرى تعتمد صادراتها بشكل رئيسي على المرور عبر المضيق. ومع أي تعطّل في الملاحة أو تراجع في الإنتاج، قد تجد الصين نفسها أمام فجوة في الإمدادات يصعب تعويضها سريعاً.

وبدأت آثار هذه المخاطر تظهر بالفعل في قطاع التكرير الصيني، حيث خفضت شركة ، أكبر شركة تكرير في العالم، معدلات تشغيل بعض مصافيها خلال الأسابيع الأخيرة، نتيجة تقلص الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف النقل والتأمين. ويعكس هذا القرار حجم الضغوط التي يفرضها الوضع الجيوسياسي على قطاع الطاقة في الصين.

في مواجهة هذه التحديات، تراهن بكين على شبكة واسعة من الاحتياطيات النفطية التي بنتها خلال السنوات الماضية. وتشير تقديرات محللين إلى أن إجمالي المخزون النفطي الصيني – الحكومي والتجاري – قد يصل إلى ما بين 1.1 و1.4 مليار برميل، وهو ما يكفي لتغطية أكثر من ثلاثة أشهر من الواردات النفطية في حال حدوث أزمة حادة في الإمدادات.

ورغم ذلك، لم تلجأ الحكومة الصينية حتى الآن إلى ضخ كميات كبيرة من هذه الاحتياطيات في الأسواق، مفضلة الاحتفاظ بها كخط دفاع أخير إذا طال أمد الأزمة أو توسعت المواجهة في الخليج. ويعتقد خبراء الطاقة أن بكين تراقب تطورات الوضع عن كثب قبل اتخاذ أي قرار قد يؤثر في استراتيجيتها طويلة المدى لأمن الطاقة.

وفي الوقت نفسه، تعمل الصين على تقليل المخاطر عبر تنويع مصادر وارداتها النفطية، خصوصاً من ودول آسيا الوسطى، إضافة إلى تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية لتقليص الاعتماد على النفط المستورد.

لكن الأزمة الحالية تكشف أيضاً عن معضلة جيوسياسية أوسع لبكين. فالصين بنت نفوذها في الشرق الأوسط أساساً على العلاقات الاقتصادية والاستثمارية دون الانخراط المباشر في صراعات المنطقة. غير أن اتساع التوترات حول مضيق هرمز – الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية – قد يضعها أمام ضغوط متزايدة للعب دور دبلوماسي أكبر لحماية مصالحها الحيوية.

وفي حال استمرت الاضطرابات في الممرات البحرية أو تفاقمت المواجهة الإقليمية، قد تجد بكين نفسها مضطرة في نهاية المطاف إلى فتح جزء من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية لتجنب صدمة طاقة قد تنعكس على اقتصادها والصناعة العالمية المرتبطة به.