--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

حوار شانجريلا 2026: تنافس أميركي ـ صيني وتوترات آسيا في صدارة أجندة الأمن العالمي

نُشر في ٢٩‏/٥‏/٢٠٢٦، ١:٤٤:٢٤ م

40013.jpg

حوار شانجريلا 2026: تنافس أميركي ـ صيني وتوترات آسيا في صدارة أجندة الأمن العالمي

تتجه أنظار العالم إلى سنغافورة التي تستضيف بين 29 و31 مايو 2026 النسخة الثالثة والعشرين من “حوار شانجريلا”، المنتدى الأمني والدفاعي الأبرز في آسيا، وسط تصاعد غير مسبوق في التوترات الجيوسياسية الدولية، واحتدام المنافسة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والصين، وتزايد المخاوف من إعادة رسم التحالفات العسكرية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ويشارك في المنتدى هذا العام ممثلون عن 44 دولة، بينهم 54 وزيراً ومسؤولاً رفيع المستوى في مجالات الدفاع والأمن والسياسة الخارجية، في واحدة من أكبر الدورات التي يشهدها الحوار منذ تأسيسه عام 2002 من قبل المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية.

مشاركة دولية واسعة وغياب صيني لافت

افتتح أعمال المنتدى الرئيس الفيتنامي تو لام بكلمة رئيسية ركز فيها على أهمية الاستقرار الإقليمي والتعاون الأمني في ظل الانقسامات الدولية المتزايدة، فيما يشارك رئيس تيمور الشرقية جوزيه راموس هورتا في جلسات اليوم الثاني بخطاب خاص حول الأمن الإقليمي ومستقبل الشراكات الآسيوية.

كما يستضيف رئيس سنغافورة ثارمان شانموجاراتنام الوفود المشاركة في استقبال رسمي بالقصر الرئاسي، في خطوة تعكس الأهمية السياسية التي توليها سنغافورة لهذا الحدث الدولي.

ويبرز ضمن المشاركين وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث، إلى جانب الأمين العام لمنظمة شنغهاي للتعاون نورلان يرميكباييف، فضلاً عن مسؤولين عسكريين وأمنيين من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط.

في المقابل، يلفت الانتباه غياب وزير الدفاع الصيني دونج جون للعام الثاني على التوالي، رغم مشاركة وفد صيني يضم ممثلين عن جيش التحرير الشعبي والبحرية الصينية. ويُنظر إلى هذا الغياب باعتباره مؤشراً سياسياً يعكس استمرار التوتر بين بكين وواشنطن، خصوصاً في ملفات بحر الصين الجنوبي وتايوان والتحالفات العسكرية الأميركية في آسيا.

قضايا ساخنة على طاولة الحوار

تركز جلسات المنتدى هذا العام على عدد من الملفات الحساسة، أبرزها:

  • التنافس الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والصين.
  • أمن الملاحة البحرية في بحر الصين الجنوبي والمحيطين الهندي والهادئ.
  • مستقبل التحالفات الدفاعية في آسيا.
  • تداعيات الحروب الإقليمية على الأمن العالمي.
  • الأمن السيبراني والتقنيات العسكرية الحديثة.
  • الانقسامات الجيوسياسية وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.
  • مستقبل التعاون الأمني متعدد الأطراف.

ويكتسب المنتدى أهمية إضافية هذا العام في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا، وتصاعد التوتر في مضيق تايوان، وازدياد النقاش الدولي حول إعادة تشكيل النظام العالمي والتحالفات الأمنية الجديدة.

منصة دبلوماسية تتجاوز الخطابات الرسمية

لا تقتصر أهمية “حوار شانجريلا” على الجلسات العلنية، بل تكمن أيضاً في الاجتماعات الثنائية والمحادثات غير الرسمية التي تُعقد على هامشه، إذ يشكل المنتدى فرصة نادرة لالتقاء وزراء الدفاع وقادة الجيوش من دول متنافسة في مساحة حوار مباشرة.

ويرى مراقبون أن المنتدى بات خلال السنوات الأخيرة بمثابة “بارومتر” لقياس مستوى التوتر أو الانفراج في العلاقات الدولية، خاصة بين القوى الكبرى في آسيا والعالم.

ومع استمرار الغموض بشأن مستقبل العلاقات الأميركية الصينية، وتحول منطقة آسيا والمحيط الهادئ إلى مركز الثقل الاستراتيجي العالمي، تبدو نسخة 2026 من “حوار شانجريلا” أكثر حساسية وتأثيراً من أي وقت مضى، وسط ترقب لما قد تحمله النقاشات من رسائل سياسية وعسكرية تتجاوز حدود القارة الآسيوية.