
حين انفتح المدى بيننا
في لحظة كان فيها كل شيء كأنه ينسحب بهدوء، صار كل واحد فينا يمشي بطريقه، كأن المدى اتسع فجأة وابتلع الخطوات اللي كانت تمشي جنب بعض.
حتى الأشياء الصغيرة اللي كنا نعتبرها تفاصيل عابرة، صارت علامات وداع ثقيل ما بينقال بسهولة. كأن الطريق قرر يفصل بيننا من غير ما يشرح السبب، وخلّى الصمت هو الكلام الأخير.
كان في شي بيناتنا أعمق من اللحظة، لكن رغم ذلك، الفراق مرّ مثل موجة باردة تمرّ وتترك أثرها بدون ما تستأذن. وكل واحد صار يحمل صورته عن الثاني، يمشي فيها وحده.
وإذا كان في دعاء بين كل هالسكوت، فهو أن يظل قلبك بخير، وأن يخفّ عنك ثِقل الأيام، حتى لو ما عدنا بنفس الطريق.