
حين يبوح الصمت :
أتعلمين ما يؤلمني أحيانًا؟
أنني أخفي في قلبي كلامًا كثيرًا لكِ، وأظل أكتفي بالنظر إليكِ وكأن عينيّ تستطيعان أن تقولا كل ما أعجز عن البوح به.
أحبكِ بطريقة هادئة، عميقة، تشبه الدعاء الذي لا يُقال بصوت مرتفع، لكنه يسكن الروح كلها.
أنتظر ذلك اليوم الذي تشعرين فيه وحدكِ بما أخفيه، دون أن أشرح أو أعترف، وكأن قلبكِ سيهتدي إلى قلبي من تلقاء نفسه.
وعندما يحدث ذلك، عندما تقتربين مني بروحكِ قبل كلماتكِ، سأفتح لكِ أبواب هذا الحب الذي طال صمته، وأحكي لكِ كيف كنتِ الحكاية الأجمل التي أخفيتها عن العالم كله.
لو تعلمين كم مرة ناديتكِ في داخلي، وكم مرة تمنيت أن تسمعي ارتباك قلبي كلما مرّ اسمكِ أمامي…
فأنا منذ عرفتكِ، لم يعد في قلبي متسع لغيركِ، ولا في أيامي معنى أجمل من انتظار لحظة دفء واحدة منكِ.