--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
الثقافة والفن

حين يفقد الحصار منطقه: قراءة في الحلقة 28 من “مولانا

نُشر في ١٧‏/٣‏/٢٠٢٦، ١١:٤٧:١١ ص

11922.jpg

حين يفقد الحصار منطقه: قراءة في الحلقة 28 من “مولانا”

تبدو الحلقة الثامنة والعشرون وكأنها محاولة مكثفة لدفع الأحداث إلى الأمام بأي ثمن، حتى لو كان ذلك على حساب التماسك الداخلي للشخصيات أو منطق تطور الحبكة. فالإيقاع المتسارع لا يمنح المشاهد فرصة كافية لاستيعاب التحولات، بل يضعه أمام سلسلة من الانقلابات المفاجئة التي تتأرجح بين المتوقع والمبالغ فيه.

أكثر ما يلفت في هذه الحلقة هو المسار المأساوي لشخصية زينة، التي انتقلت من كونها مركز جاذبية في الحكاية إلى نموذج لانكسار نفسي حاد. التحول بحد ذاته قابل للتصديق نظريًا، لكنه جاء سريعًا إلى درجة أربكت الإحساس بالتدرج. ومع ذلك، فإن الأداء التمثيلي نجح في تعويض هذا القصور، حيث نُقلت حالة الخوف والانهيار بصدق مؤلم جعل المشاهد يعيش التناقض القاسي الذي تعانيه: زوج يتجاهلها، وواقع صادم يكسر ما تبقى من توازنها. هنا تحديدًا، تبرز قوة التمثيل في فرض التعاطف حتى حين يختل البناء الدرامي.

على مستوى الأحداث العامة، تستمر الإشارات السياسية المباشرة بالتصاعد، لكنها تفقد تأثيرها بسبب كثافتها ووضوحها الزائد. السيطرة على الحاجز، وانهيار الجنود، والانشقاقات السريعة، كلها مشاهد تبدو أقرب إلى اختزال رمزي للواقع أكثر من كونها تطورًا دراميًا مدروسًا. المشكلة ليست في الفكرة بحد ذاتها، بل في غياب التمهيد الذي يجعل هذه التحولات مقنعة داخل العالم الذي بناه المسلسل.

شخصية العقيد، التي كان يُفترض أن تمثل مركز ثقل مضاد، ظهرت غارقة في التوتر والخوف، متأرجحة بين التهديد بالعنف الكامل والعجز عن الفعل. هذا التناقض قد يكون مقصودًا، لكنه لم يُستثمر بما يكفي ليمنح الشخصية عمقًا حقيقيًا، بل بدا أحيانًا كحالة من التكرار دون تصعيد فعلي.

في المقابل، تأتي بعض المفاجآت بلا أثر يُذكر، لأنها ببساطة لم تُبنَ دراميًا. معرفة جورية بالحقيقة، وقرارها التستر، ثم القفز إلى خيار الزواج، كلها نقاط تثير التساؤل أكثر مما تقدم إجابات. وكأن العمل يختار الحلول السريعة بدل مواجهة التعقيد الذي صنعه بنفسه.

رغم ذلك، لا تخلو الحلقة من لحظات متماسكة، خاصة في المواجهات الفردية التي تعتمد على الأداء التمثيلي أكثر من الحبكة. المشهد الذي جمع منير وجواد كان مثالًا واضحًا على ذلك: صراع داخلي وخارجي، يُترجم بنظرات وتوتر صامت أكثر مما يُقال بالكلام. هنا يعود المسلسل إلى قوته الأساسية: الشخصيات حين تُترك لتتفاعل بصدق بعيدًا عن الإقحام.

مع اقتراب النهاية، تتكاثر الخيوط دون أن تتضح طريقة جمعها. اختفاء بعض الشخصيات، وظهور خطوط جديدة، يطرحان سؤالًا جوهريًا: هل تبقى الحلقات القادمة كافية لفك هذا التشابك؟ أم أن العمل سيستمر في اختصار الطريق، حتى لو كان الثمن فقدان الإقناع؟

في المحصلة، الحلقة 28 تحمل عناصر قوة واضحة على مستوى الأداء، لكنها تعاني من تسرّع في السرد ورغبة مفرطة في ملامسة الواقع بشكل مباشر. وبين هذا وذاك، يبقى التحدي الحقيقي أمام العمل هو استعادة توازنه قبل الوصول إلى النهاية.