--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
الثقافة والفن

حين يختلط الواجب بالحب… ربع قرن من صمتٍ متراكم

نُشر في ٣‏/٥‏/٢٠٢٦، ٤:٣٩:٢٦ م

29699.jpg

 حين يختلط الواجب بالحب… ربع قرن من صمتٍ متراكم

قال لي صديقي وهو يستعيد تفاصيل زواجٍ امتدّ ربع قرن، إن علاقته بزوجته السابقة لم تكن تقوم على جدلٍ عابر أو اختلافٍ في المزاج، بل على يقينٍ ثابت لديها بأنها دائمًا على صواب، وأن الخطأ—كل الخطأ—كان يسكنه هو وحده.

كان يصفها لا كخصمٍ في خلافات الحياة اليومية، بل كقناعةٍ مغلقة لا تتبدّل. حتى أبسط النقاشات كانت تنتهي عند جدارٍ واحد: أنها محقّة، وأن عليه أن يعيد ترتيب نفسه لا أفكاره. ومع الوقت، لم يعد الخلاف خلافًا، بل صار حالةً متكررة من الإدانة الصامتة.

وتوقف قليلًا حين وصل إلى نقطةٍ بدت له أكثر ثِقلًا من غيرها، حين قال إن حتى أكثر لحظات القرب بينهما لم تكن تحمل دفء الشراكة كما كان يتوقع، بل كانت تُقدَّم في ذهنها كـ“واجب” يؤدّى بلا امتنانٍ متبادل، وكأن العلاقة نفسها مُجرّد تكليفٍ لا مساحة فيه للحنان أو المبادرة أو الندية العاطفية. كان يسمع منها عباراتٍ ظاهرها طاعة وباطنها مسافة: أنها لا ترفض “حتى لا تغضب ربها”، كما كانت تقول، لكنه كان يشعر أن ما يُبنى على الخوف لا يشبه الحب.

ثم عاد بذاكرته إلى بدايات الزواج، حين أراد أن يبدأ حياةً بسيطة تشبه أحلام الريف الأولى. حدثني عن يومٍ اشترى فيه لهما ثيابًا متواضعة لكنها أنيقة للرحلات: بنطالين من الجينز، أحذية رياضية، قمصان صيفية زاهية. كان يريد فرحًا صغيرًا، لحظة مشاركة لا أكثر.

لكن ردّها حين سألها إن أعجبها ما اختاره، جاء باردًا ومباشرًا:
“لو كنت وحدي لاخترت أفضل من هذا.”

لم تكن الجملة في نظره مجرد رأي في ثياب، بل كانت تلخيصًا طويلًا لسنواتٍ لاحقة، شعر فيها أن أي مبادرة منه تُقابل بمعيار أعلى دائمًا، وأن المسافة بين “ما يقدّمه” و“ما تتوقعه” لا تُردم.

وتابع صديقي، وقد خفت صوته أكثر، قائلاً إنه كان يتمنى عبر السنوات الطويلة أن يسمع كلمة اعتذار واحدة، حتى لو جاءت متأخرة أو غير مكتملة، فقط لتكسر ذلك الجمود الذي كان يحيط بكل خلاف. لكنه لم يرَ منها يومًا محاولة تليين أو مصالحة، لا مزحة خفيفة، ولا كلمة دافئة، ولا مبادرة بسيطة تعيد ترتيب الهواء بينهما بعد أي توتر.

ومع مرور الوقت، تحوّل الصمت بينهما إلى نمط حياة، وتحولت العلاقة من شراكة إلى حضورٍ متجاور بلا تلامسٍ نفسي. كان يشعر أنه يعيش إلى جانب “حائطٍ ثابت”، لا يتغير ملامحه ولا يلين.

ثم قال جملته الأخيرة، وقد امتزج فيها التعب بالدهشة أكثر من الغضب: إنه لا يزال حتى اليوم لا يفهم كيف أمضى كل تلك السنوات وهو يحاول وحده أن يُبقي العلاقة قائمة، وكيف يمكن لإنسانٍ أن يتحمّل هذا القدر من الجمود العاطفي دون أن ينكسر من الداخل.

لم يقل إنه كان ملاكًا، ولا إنها كانت شريرة. لكنه بدا كمن خرج من تجربة طويلة مع سوء الفهم المتبادل بين شخصين لم يتعلّما يومًا كيف يلتقيان في منتصف الطريق.

وختم حديثه بصمتٍ طويل، كأن الكلمات الأخيرة لم تعد تحتاج إلى شرح، بل إلى اعترافٍ داخلي فقط: أن بعض العلاقات لا تنهار فجأة، بل تُستهلك ببطء… حتى يصبح البقاء فيها هو السؤال الأكبر...

وختم حديثه بقوله بعد أن اقسم ثلاثا وكان يتحدث عن الندية التي حزنت نفسها بها وحاصرتني معها:

اقسم لك ياصاحبي فكرت جادا أن استثير غيرتها مع أنوثتها واقول لها اني كنت اعرف غيرها قبل الزواج وقد عتشرتها، فخفت أن يكون ردها من باب ( نديتها ) أما عني عرفت عددا من الرجال وفي يوم تمت مع اثنين في وقت واحد