
حين يلتقي الضوء بظله
ليس كل لقاءٍ يترك أثراً، ولا كل حضورٍ يوقظ الحياة في القلب. بعض الناس يمرّون كنسمةٍ عابرة، لا تغيّر فينا شيئاً، بينما يأتي آخرون كالفجر… يبدّلون ملامح الروح دون أن نشعر.
مع الشخص الذي يشبهك في العمق، لا تحتاج إلى أن تشرح نفسك كثيراً. كلماتك القليلة تُفهم، وصمتك لا يُساء تأويله. هناك، في تلك المساحة الهادئة بين روحين، تبدأ الأشياء بالنمو: الطمأنينة، الثقة، وحتى الأحلام المؤجلة.
تكتشف أنك لم تكن ناقصاً كما ظننت، بل كنت في المكان الخطأ، مع الأشخاص الخطأ. وحين يتبدل المشهد، تنبت فيك أشياء لم تعرفها من قبل… خفة في القلب، رغبة في الحياة، وابتسامة تأتي دون سبب.
هو ليس سحراً، بل انسجامٌ نادر… يجعل الإنسان أقرب إلى نفسه، وأصدق مع أيامه.