
حين ينتهي الطريق دون عداوة:
نهاية علاقتنا لا تعني أننا كنا خطأً، ولا تعني أن ما كان بيننا لم يكن حقيقيًا.
هي فقط لحظة هدوء متأخرة، نفهم فيها أن بعض الطرق لا تُكمل نفسها، حتى لو بدأت بحلم جميل.
ليس في الأمر عداوة، ولا رغبة في الانتقام من ذاكرةٍ كانت يومًا دافئة.
لكن هناك مسافة تُفرض بصمت، تُشبه احترامًا متأخرًا للحقيقة: أننا لم نعد نملك القدرة على الجلوس كما كنا، ولا على الحديث بذات الخفة الأولى.
نستطيع أن نمرّ ببعضنا دون ضجيج، أن نبتسم إن لزم الأمر، لكننا نعرف في داخلنا أن الطاولة التي جمعتنا ذات يوم لم تعد تتسع لقلوبنا كما كانت.
وهكذا، تنتهي بعض العلاقات بلا صراخ…
فقط بهدوء يشبه النضج، وبمسافة تشبه الفهم، لا عداوة فيها، لكن لا عودة إليها أيضًا.