
حين يصبح الحنين وطناً مؤقتاً:
أدرك الآن أن أكثر ما يبعثرني ليس العالم، بل ذلك الشوق الذي يتسلل إليّ كلما غبتِ عن عيني. كأن الحنين لكِ عاصفة خفية، تعيد ترتيب فوضاي على طريقتها، ثم تتركني معلقًا بيني وبيني.
ومع ذلك، لا شيء يعيدني إليّ كما تفعلين؛ حضورك وحده يكفي ليجمع شتاتي، ويمنحني يقينًا هادئًا بأنني ما زلت في مكاني الصحيح.
سآتيكِ هذه الليلة… بهدوء يشبه الدعاء،أمشي نحوك دون أن أوقظ السكون، كأنني ظلّ ينساب في العتمة.
سأقترب بما يكفي لأصغي إلى إيقاع قلبك،فإن وجدته مطمئنًا، هدأ قلقي.
سأترك قبلة خفيفة على جبينك، وأغادر كما جئت، بلا أثر…
إلا من روحي التي ستبقى قربك،
تحرس نومك حتى يطلع الصباح.