--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
الثقافة والفن

حين يصبح الطيبون وطناً صغيراً نلوذ به

نُشر في ١٤‏/٤‏/٢٠٢٦، ١٢:٥٤:٠٢ م

22406.jpg

 حين يصبح الطيبون وطناً صغيراً نلوذ به:

في زحام الحياة وتقلباتها، لا نحتاج دائماً إلى كثير من الكلام بقدر ما نحتاج إلى أرواح تُشبه الضوء حين يمرّ بهدوء، فتتبدد العتمة دون ضجيج. هناك أشخاص لا يعلنون عن حضورهم، لكنك تشعر بهم كما لو أنهم معنى الطمأنينة نفسه، وكأنهم وُجدوا ليعيدوا تعريف الجمال الإنساني في أبسط صوره وأصدقها.

مساء الخير للطيبين الليّنين الذين تأنس القلوب برفقتهم، أولئك الذين لا يثقلون الحياة على أحد، بل يخففونها بكلمة، بابتسامة، أو حتى بصمتٍ يحمل من اللطف ما يفوق الكلام. هم الذين إذا مرّوا في طريق، ازدهرت الأرواح قبل الأماكن، وكأن في حضورهم رسالة خفية تقول إن العالم ما زال بخير، وإن القسوة ليست قدراً محتوماً.

الطيّبون لا يُعرَفون بكثرة حديثهم، بل بأثرهم. في ملامحهم شيء من النقاء لا يُصطنع، وفي نظراتهم مساحة أمان لا تُكتسب بالتكلّف. وحين تجالسهم، لا تحتاج إلى أن تشرح كثيراً، فوجودهم وحده كفيل بأن يُخفف عنك ثقل ما لا يُقال. ثمة طمأنينة تتسلل إليك دون استئذان، كأنك عدت إلى مكانك الطبيعي بعد طول تيه.

ليس الطيبون ملائكة، لكنهم بشر اختاروا أن لا يضيفوا إلى هذا العالم مزيداً من القسوة. اختاروا أن يكونوا جانب الضوء، حتى لو كانت الظلال أقرب وأسهل. ولهذا تحديداً، نشعر نحوهم بهذا الامتنان الصامت، لأنهم يذكّروننا بأن الإنسانية ليست شعاراً، بل ممارسة يومية تبدأ من القلب قبل الفعل.

ومع مرور الوقت، ندرك أن وجود هؤلاء ليس رفاهية عاطفية، بل ضرورة نفسية وروحية. فهم المساحة التي نلتقط فيها أنفاسنا، والملاذ الذي نعود إليه حين تُنهكنا الطرق. فيهم نرى نسخة أكثر صفاءً من العالم، ونستعيد عبرهم إيماننا بأن الخير، رغم كل شيء، ما زال ممكناً.

مساء الخير والسرور والطمأنينة لكل روح طيبة، تمشي على الأرض بخفة النور، وتترك خلفها أثراً يشبه الدعاء الجميل الذي لا يُنسى.