حين يشتاق القلب عبر المسافات

حبيبتي البعيدة عني…
لو كان للروح جناحان، لما اختارت إلا أن تحطّ قربك، ولو كان للحبّ هيئة تُرى، لكان طفلاً يركض في حقول الضوء كلما ذكرتُ اسمك.
أراكِ في خيالي مثل نسيمٍ دافئ يمرّ على القلب فيبدّد وحشته، ومثل زهرةٍ تتفتح رغم البعد لتعلن أن الحياة ما زالت ممكنة حين نحب.
أشتاقك بطريقة لا تشبه الاشتياق العابر؛ هو شوقٌ يُقيم في داخلي، ينهض مع صباحي ويجلس معي في صمتي، ويهمس لي أنكِ رغم الغياب قريبة بما يكفي لتكوني نبضي الثاني.
لو كان لي أن أختار، لاخترت أن نكون معاً في مكانٍ لا يعرفه البعد، حيث لا تفصل بيننا المسافات ولا تسرقنا الأيام. لكن ما دام القدر قد أبقانا على طرفي المسير، فسأكتفي بأن أحبك بصبرٍ يشبه الضوء حين يتسلل من بين الغيوم.
كوني بخير، فقلبي ما زال يجد طريقه إليكِ مهما ابتعدتِ، وكأنكِ الوطن الذي لا يضيع.