
حين يتعب القلب من الانتظار:
أعرف أن المسافات طالت بيننا حتى صارت كأنها قدرٌ لا يُكسر، وأن كل محاولة للعثور عليك كانت تنتهي بفراغٍ يشبه الغيم حين يمرّ ولا يمطر. تعبت من مطاردة ظلّك، ومن حملك في ذاكرتي كمنفى لا ينتهي.
لا أكتب لأعاتبك، بل لأصارحك بما أثقل قلبي: أحتاج أن أتحرر من هذا التعلّق الذي لا يوصلني إليك ولا يتركني أعيش بسلام. ساعديني أن أضع نقطة نهاية لا تجرحنا أكثر، أن أتعلم كيف أنساك دون أن أكرهك، وكيف أمضي دون أن أنكر ما كان بيننا.
ربما كان حبّنا جميلاً، لكنه لم يعد مكاناً أستطيع البقاء فيه. لذلك أختار الرحيل… لا هرباً منك، بل بحثاً عن نفسي التي ضاعت في انتظارك.