
إعادة انتشار أميركي في سوريا: إخلاء قاعدة “قسرك” في ريف الحسكة.
في تطور جديد على الأرض في شمال‑شرق سوريا، بدأت قوات التحالف الدولي، التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية في الحرب ضد تنظيم “داعش”، اليوم السبت عملية إخلاء قاعدة “قسرك” العسكرية الواقعة في ريف محافظة الحسكة، وفق تقارير إعلامية محلية.
بحسب ما أفادت به وسائل إعلام سورية، دخلت قوافل عسكرية أميركية متعددة من الأراضي العراقية عبر معبر الوليد الحدودي في وقت مبكر من اليوم، ضمت أكثر من 20 شاحنة فارغة إضافة إلى آليات عسكرية، في خطوة تهدف إلى سحب ما تبقى من المعدات والقوات من القاعدة استعداداً لترحيلها إلى العراق.
قاعدة “قسرك” تقع في موقع استراتيجي بين بلدتي تل تمر وتل بيدر جنوب الطريق الدولي (M4)، وقد كانت طوال السنوات الماضية واحدة من أبرز التواجدات العسكرية التابعة للتحالف الدولي في شمال‑شرق سوريا.
خلفية الانسحاب: تسليم قواعد سابقة
يأتي هذا الإخلاء في سياق موجة انسحابات بدأت قبل أيام من قاعدة التنف جنوبي سوريا، وقد تسلمتها الحكومة السورية بعد مغادرة القوات الأميركية منها.
كما سبق وأعلنت دمشق أنها أمنت السيطرة على قاعدة الشدادي في الحسكة بعد تنسيق مع القوات الأميركية، في مؤشر آخر لإعادة ترتيب السيطرة العسكرية على هذه المواقع.
أسئلة استراتيجية حول الوجود والتحالف
عملية إخلاء “قسرك” ليست حدثاً محدوداً بحد ذاتها، بل تثير تساؤلات حول طبيعة إعادة انتشار القوات الأميركية والتحالف الدولي في سوريا بعد مرور سنوات على تدخلهم العسكري ضد داعش، وما إذا كانت هذه التحركات جزءاً من تغيير أوسع في الاستراتيجية أو تسليم تدريجي للمسؤوليات للسلطات السورية الجديدة أو قوات محلية أخرى.
بينما لا تزال التفاصيل حول الجدول الزمني الكامل للانسحاب واضحة بشكل نهائي، فإن ما يجري في ريف الحسكة اليوم يعكس مرحلة انتقالية في الحضور العسكري الدولي داخل الأراضي السورية، مع بروز دور أكبر للقوات المحلية والحكومة السورية في إدارة المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة التحالف الدولي.