
إعجابات على “إنستغرام” تشعل عاصفة سياسية في نيويورك… زوجة عمدة المدينة في مرمى الانتقادات:
نيويورك – تحولت تفاعلات محدودة على وسائل التواصل الاجتماعي إلى قضية سياسية وإعلامية واسعة في مدينة ، بعدما أثارت إعجابات وضعتها راما دواجي، زوجة عمدة المدينة ، على منشورات تتعلق بالحرب في غزة جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية.
وبدأت القصة عندما رصدت وسائل إعلام أمريكية، من بينها صحيفة ، نحو سبعين إعجاباً وضعتها دواجي على منشورات عبر تطبيق تنتقد سياسات الحكومة الإسرائيلية وتطالب بمحاسبة رئيس الوزراء ، إضافة إلى منشورات تؤيد التظاهرات الداعمة للفلسطينيين وتدعو إلى الدفاع عن حقوق أصحاب الأرض.
هذه التفاعلات الرقمية البسيطة تحولت سريعاً إلى مادة سياسية، حيث استغلها منتقدو العمدة لشن حملة انتقادات ضده، معتبرين أن مواقف زوجته تعكس توجهاً سياسياً داخل الدائرة القريبة من إدارة المدينة، رغم أنها لا تشغل أي منصب رسمي.
وسائل إعلام محافظة خصصت تقارير مطولة حول نشاط الحساب، ووصفت تفاعل دواجي مع تلك المنشورات بأنه يعكس مواقف “معادية لإسرائيل”، الأمر الذي أدى إلى تصاعد الجدل السياسي والإعلامي، وفتح نقاشاً أوسع حول حدود الدور العام لأفراد عائلات المسؤولين المنتخبين.
في المقابل، سارع العمدة ممداني إلى الدفاع عن زوجته في بيان حازم، مؤكداً أنها شخصية مستقلة تماماً ولا تشغل أي موقع حكومي، وأن من حقها التعبير عن آرائها الشخصية كمواطنة. وشدد على أن المساءلة السياسية يجب أن تتعلق بسياساته وقراراته هو بصفته مسؤولاً منتخباً، وليس بآراء أفراد عائلته.
ويأتي هذا الجدل في توقيت حساس داخل الولايات المتحدة، حيث تحولت الحرب في غزة إلى أحد أكثر الملفات إثارة للانقسام السياسي والإعلامي، خصوصاً في مدن كبرى مثل نيويورك التي تضم جاليات عربية ويهودية واسعة ونشطة في الحياة العامة.
وهكذا، وجدت راما دواجي نفسها فجأة في قلب عاصفة سياسية، بعدما تحولت بضعة إعجابات على هاتفها المحمول إلى مادة سجال سياسي وإعلامي، استخدمها خصوم العمدة في معركة سياسية لا تزال فصولها مفتوحة.