--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

إسرائيل تفرض «الخط الأصفر» في جنوب لبنان: عزل 55 قرية وخطة بقاء طويل الأمد

نُشر في ١٨‏/٤‏/٢٠٢٦، ١:٢٦:٠٩ م

22581.png

إسرائيل تفرض «الخط الأصفر» في جنوب لبنان: عزل 55 قرية وخطة بقاء طويل الأمد.

كشفت تقارير أميركية وإسرائيلية عن توجه إسرائيلي لفرض ما يعرف بـ«الخط الأصفر» في جنوب لبنان، على غرار النموذج الذي طُبق سابقاً في قطاع غزة، بهدف منع السكان اللبنانيين من العودة إلى عشرات القرى الحدودية الواقعة ضمن المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، بالتزامن مع خطط للإبقاء على وجود عسكري طويل الأمد رغم اتفاق وقف إطلاق النار الأخير.

وبحسب شبكة سي إن إن الأميركية، فإن الجيش الإسرائيلي حدد بالفعل نطاقاً ميدانياً يعمل داخله في جنوب لبنان، ويعتزم منع المدنيين من العودة إلى خمس وخمسين قرية لبنانية تقع ضمن هذه المنطقة، معتبراً أنها تشكل نطاقاً أمنياً يخضع لسيطرة مباشرة من القوات الإسرائيلية.

ويعرف «الخط الأصفر» بأنه منطقة فاصلة تخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي، يمنع السكان من دخولها أو العودة إليها، وقد استخدمت إسرائيل هذا الأسلوب سابقاً في قطاع غزة ضمن ترتيبات وقف إطلاق النار، حيث تحولت تلك المناطق إلى أحزمة عازلة أمنية.

ونقلت الشبكة عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين قولهم إن الجيش مخول بمواصلة تدمير ما يصفه بـ«البنى التحتية لحزب الله» حتى خلال فترة الهدنة، مؤكدين أن العودة المدنية إلى تلك القرى لن تكون مسموحة في المرحلة الحالية.

وفي السياق نفسه، ذكرت صحيفة «هآرتس» أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تخطط للإبقاء على قواتها فترة طويلة في الجنوب اللبناني، معتبرة أن الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها داخل الحدود اللبنانية «غير ممكن في هذه المرحلة».

وصرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الجمعة، بأن الجيش الإسرائيلي «سيواصل السيطرة على جميع المناطق التي يسيطر عليها»، في إشارة واضحة إلى نية تل أبيب تثبيت وجود ميداني دائم، وليس مجرد انتشار مؤقت مرتبط بالهدنة.

في المقابل، بدأ بعض سكان الجنوب اللبناني العودة التدريجية إلى منازلهم بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، ما يخلق واقعاً ميدانياً متناقضاً بين رغبة الأهالي في العودة، والإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى منع ذلك.

تباين واضح بين واشنطن وتل أبيب

برزت خلال الساعات الماضية فجوة سياسية متزايدة بين الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية بشأن مستقبل العمليات العسكرية في لبنان، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة «لن تسمح باستمرار القصف الإسرائيلي على لبنان».

وجاء تصريح ترمب عبر منشور على منصة «تروث سوشيال»، قال فيه إن إسرائيل «ممنوعة» من مواصلة قصف لبنان، وهو ما أثار ارتباكاً داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، التي اعتبرت أن هذا الموقف يتناقض مع التعليمات العسكرية الصادرة للقوات المنتشرة على الأرض.

وبحسب مصادر أميركية وإسرائيلية، طلبت تل أبيب توضيحات رسمية من البيت الأبيض بشأن هذا التصريح، خاصة أنه يتعارض مع الخطط الإسرائيلية الخاصة بإنشاء منطقة عازلة طويلة الأمد داخل الأراضي اللبنانية.

تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار

ينص اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، الذي دخل حيز التنفيذ في السادس عشر من أبريل، على هدنة أولية لمدة عشرة أيام تبدأ عند الساعة الخامسة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، أي منتصف الليل بالتوقيت المحلي.

ويهدف الاتفاق إلى فتح المجال أمام مفاوضات مباشرة وجدية للتوصل إلى تسوية دائمة، مع إمكانية تمديد الهدنة إذا تحقق تقدم ملموس.

كما يمنح الاتفاق إسرائيل حق «الدفاع عن النفس» ضد أي هجمات وشيكة أو جارية، مع التزامها بعدم تنفيذ عمليات هجومية داخل لبنان، مقابل التزام الحكومة اللبنانية باتخاذ خطوات عملية لمنع حزب الله وأي مجموعات مسلحة أخرى من تنفيذ هجمات ضد إسرائيل.

ويؤكد الاتفاق أيضاً أن قوات الأمن اللبنانية تتحمل المسؤولية الحصرية عن حماية سيادة لبنان والدفاع عنه، فيما تتولى الولايات المتحدة رعاية مفاوضات إضافية تتعلق بترسيم الحدود البرية الدولية ومعالجة الملفات العالقة بين الجانبين.

مخاوف من إنشاء منطقة عازلة دائمة

أعادت التحركات الإسرائيلية الحالية إلى الواجهة المخاوف من سعي تل أبيب إلى إنشاء منطقة عازلة خالية من السكان داخل الأراضي اللبنانية، خصوصاً بعد تقارير سابقة تحدثت عن تدمير واسع طال نحو إحدى عشرة قرية حدودية مثل رامية وعيتا الشعب وبليدا ومحيبيب.

وقد أظهرت صور الأقمار الصناعية وتحليلات الخرائط الميدانية حجم الدمار الذي طال تلك المناطق، بما يشير إلى تهيئة جغرافية واضحة لإنشاء شريط أمني دائم شبيه بالنموذج المطبق على حدود غزة.

ويرى مراقبون أن هذه السياسة قد تمثل تحولاً استراتيجياً في قواعد الاشتباك على الجبهة اللبنانية، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الصراع تتجاوز مفهوم الهدنة المؤقتة نحو إعادة رسم الواقع الأمني والسياسي في جنوب لبنان بالكامل.