
إسرائيل: وقف إطلاق النار لا يعني نهاية العمليات… وحرية الاستهداف ضد حزب الله تبقى قائمة.
نقلت وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها القناة 12، عن مصادر مطلعة أن أي وقف محتمل لإطلاق النار مع حزب الله لن يُفهم على أنه إنهاء كامل للعمليات العسكرية، بل كـ“تهدئة مشروطة” تتيح لإسرائيل مواصلة تنفيذ ضربات محدودة في حال رصد أي تهديد مباشر أو نشاط تعتبره خطراً.
وبحسب هذه المقاربة، فإن الجيش الإسرائيلي سيحتفظ بما يُعرف بـ“حرية العمل العسكري”، ما يعني إمكانية استهداف مواقع أو عناصر تابعة لحزب الله حتى خلال سريان وقف إطلاق النار، خصوصاً إذا اعتبر أنها تشكل تهديداً فورياً أو استعداداً لعمل هجومي.
عسكرياً، يشير هذا التوجه إلى أن وقف إطلاق النار – في حال التوصل إليه – لن يكون وقفاً تقليدياً شاملاً، بل أقرب إلى خفض للتصعيد مع استمرار سياسة الضربات الاستباقية. وبالتالي يبقى الخط الفاصل بين الهدوء والاشتباك قائماً، مع قدرة إسرائيل على التحول السريع إلى التصعيد دون انتظار مسار سياسي أو تفاهمات إضافية.
كما يعكس هذا الطرح محاولة للحفاظ على عنصر الردع خلال فترة التهدئة، بحيث لا يُسمح لحزب الله – وفق الرؤية الإسرائيلية – بإعادة بناء قدراته أو التحرك عسكرياً بحرية، في ظل بقاء احتمالية الاستهداف قائمة.
وبذلك، فإن المعنى العملي لوقف إطلاق النار المطروح هو تهدئة ميدانية غير مكتملة، تبقى فيها الجبهة قابلة للاشتعال في أي لحظة وفق تقدير إسرائيل لأي “خطر محتمل”.