
إيران تعلن فتح مضيق هرمز وواشنطن تؤكد استمرار الحصار البحري حتى اتفاق شامل:
أعلنت إيران، عبر وزير خارجيتها عباس عراقجي، فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الملاحة البحرية، وذلك في سياق ترتيبات مرتبطة بوقف إطلاق النار في لبنان، مؤكدة أن المرور أصبح متاحاً للسفن التجارية وفق مسارات محددة وضوابط أمنية تنسقها السلطات البحرية الإيرانية.
وأوضح عراقجي أن الخطوة تأتي ضمن التهدئة الإقليمية الجارية، وأن جميع السفن ستتمكن من العبور "وفق نظام ملاحي منظم" أعلنته هيئة الموانئ الإيرانية، مع التأكيد على استمرار الإجراءات الأمنية في المنطقة البحرية الحساسة.
في المقابل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية سيستمر بكامل قوته، مشدداً على أن هذا الإجراء سيبقى سارياً "حتى التوصل إلى اتفاق شامل بنسبة 100%" مع طهران، رغم إعادة فتح المضيق أمام الملاحة.
وأشار ترمب إلى أن فتح مضيق هرمز يمثل خطوة إيجابية، لكنه ربط أي تخفيف للضغط بإنجاز صفقة سياسية وأمنية مع إيران.
تفاصيل أمنية وعسكرية:
أوضحت مصادر عسكرية إيرانية أن عبور السفن الحربية عبر المضيق ممنوع حالياً، بينما يُسمح للسفن التجارية بالمرور بشرط الالتزام بمسارات محددة وبموافقة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني.
كما حذّر "الحرس الثوري" من احتمال وجود ألغام بحرية في الممرات الرئيسية، معلناً اعتماد مسارات بديلة:
- مسار شمالي قرب السواحل الإيرانية للسفن القادمة من خليج عمان.
- ومسار جنوبي للسفن الخارجة باتجاه خليج عمان.
ودعت طهران السفن التجارية إلى التنسيق المسبق مع قواتها البحرية لضمان "المرور الآمن".
الأبعاد الاقتصادية:
انعكست التطورات سريعاً على الأسواق العالمية، حيث تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ بعد إعلان إعادة فتح المضيق، إذ:
- هبط خام برنت بأكثر من 11%.
- وتراجع خام غرب تكساس بنسبة تقارب 9.4%.
- كما انخفضت أسعار الغاز الأوروبية بأكثر من 7%.
ويرى محللون أن هذه التراجعات تعكس تخفيف المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية عبر أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم.
الخلاصة:
تأتي هذه التطورات في سياق تهدئة إقليمية مرتبطة بوقف إطلاق النار في لبنان، وسط توازن دقيق بين الانفراج الملاحي في مضيق هرمز من جهة، واستمرار الضغط الأميركي على إيران من جهة أخرى، ما يعكس مرحلة حساسة من إدارة الصراع بين الطرفين في الخليج.