
إيران تهاجم الخليج بلا هوادة… بينما تتحاشى إسرائيل:
تعلن وزارة الدفاع الإماراتية أن دفاعاتها الجوية تصدت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية لـ268 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1514 طائرة مسيرة. أرقام مذهلة تكشف عن حجم التهديد المستمر لدول الخليج العربي، وهو تهديد لا يبدو أنه سيتوقف قريباً.
لكن ما يثير الانتباه حقاً ليس الرقم، بل التوجه الاستراتيجي وراء الهجمات. إيران تصوب أسلحتها بلا هوادة نحو جيرانها الخليجيين، بينما تتجنب عمداً استهداف المواقع الحساسة في إسرائيل، رغم أن الأخيرة تعد خصماً مباشراً لها. هذا التناقض ليس صدفة، بل استراتيجية محسوبة: الضغط على الخليج دون دفع ثمن المواجهة المباشرة مع تل أبيب.
النتيجة واضحة: دول الخليج تتحمل العبء الأكبر، سواء على مستوى البنية التحتية أو الاستقرار الأمني، في حين يبدو أن إسرائيل “معفاة” من هجمات مشابهة. هل هذا يعني أن إيران تعتبر أي تهديد لإسرائيل خطاً أحمر، بينما ترى الخليج ساحة اختبار للتجربة والتصعيد؟
الأمر يستدعي التساؤل: هل تواجه إسرائيل ما تواجهه الإمارات ودول الخليج من صواريخ وطائرات مسيرة؟ أم أن إيران تحرص على أن تبقي ضحاياها من “الأقرباء الخليجيين” فقط، تاركة للكيان الإسرائيلي حماية وهمية بينما يجرب جيرانها كل أنواع الهجمات؟
هذه المعادلة تكشف حجم الخطر الذي يعيشه الخليج اليوم، وتعكس استراتيجيات إيرانية لا تعرف التردد تجاه الأهداف العربية، لكنها تظهر حذراً واضحاً تجاه إسرائيل، ما يجعل السؤال الأخير أكثر إلحاحاً: لماذا يتحمل الخليج ما تتحاشاه إيران تجاه إسرائيل؟